الشيخ عباس القمي

547

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و أخرج جملة من الأدعية و الزيارات عن حريم ساحة الأخبار ، لمجرّد الخرص و التخمين ، و متابعة ما دار في أفواه القاصرين . فقال في [ مقام ] ذكر مناقب السيد و فضائله : و منها كونه في فصاحة المنطق و بلاغة الكلام بحيث تشتبه كثيرا ما عبارات دعواته الملهمة ، و زياراته الملقمة بعبارات أهل بيت العصمة عليهم السّلام ، بل أراه في كتاب مصباح الزائر - و أمثاله - كأنه يرى نفسه مأذونا في جعل وظائف مقررة لمواضع مكرمة و مواقف صالحة ، كما ترى أنه يذكر أعمالا من عند نفسه ظاهرا لمسجد الكوفة و أمثالها غير مأثورة في شيء من كتب أصحابنا المستوفين لوظائف الشريعة في مؤلفاتهم ، و لا منسوبة في كلمات نفسه إلى أحد من المعصومين عليهم السّلام ، مع أنّ ديدنه المعروف ذكر السند المتصل إليهم في كلّ ما يجده من الجليل و الحقير ، و لا ينبئك مثل خبير « 1 » . انتهى . ثمّ شرع في ردّ كلامه مبسوطا - إلى أن قال : الثالث : قال في اللؤلؤة : و أمّهما ( أي السيد رضى الدين علي و جمال الدين أحمد ) - على ما ذكره بعض علمائنا - بنت الشيخ المسعود الورّام بن أبي الفوارس بن فراس بن حمدان و أمّ أمّهما بنت الشيخ الطوسى ، و أجاز لها و لأختها أمّ الشيخ محمد بن إدريس جميع مصنّفاته ، و مصنّفات الأصحاب « 2 » ، و نقله صاحب الروضات أيضا معتمدا عليه ، و زاد : و وقع النص على جديتهما له من جهته الأم في مواضع كثيرة من مصنّفات نفسه ، فليلاحظ . انتهى « 3 » . و لا يخفى أن الّذي يظهر من مؤلفات السيد أن أمّه بنت الشيخ ورّام الزاهد ، و أنه ينتهى نسبه من طرف الأب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسى رحمه اللّه ، و لذا يعبر عنه أيضا بالجدّ ، و أمّا كيفيّة الانتساب إليه فقال السيد في الإقبال : فمن ذلك ما رويته عن والدى - قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه - فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة رحمه اللّه عن خال والدى السعيد أبي على الحسن بن محمّد ، عن والده محمد بن الحسن الطوسى ، جدّ والدى من قبل أمّه عن الشيخ المفيد « 4 » - الخ . فظهر أنّ انتساب السيّد إلى الشيخ من طرف

--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 4 ، ص 330 و 405 ( 2 ) . لؤلؤة البحرين ، ص 336 ( 3 ) . روضات الجنات ، ج 4 ، ص 325 ( 4 ) . الاقبال ، ص 87