الشيخ عباس القمي

514

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

فقالت : ذاك و اللّه ، علم الأعلام ، و باب الأحكام و قسيم الجنّة و النار ، و قاتل الكفّار و الفجّار ، و ربّانى الأمة و رئيس الامّة ، ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام و إمام المسلمين ، الهزبر الغالب أبو الحسن علي بن أبي طالب . و قلت : من أين تعرفين عليّا ؟ قالت : و كيف لا أعرف من قتل بين يديه في يوم صفين ، و لقد دخل علي أمّي ذات يوم ، فقال [ لها ] : كيف أصبحت يا أمّ الأيتام ؟ فقالت له أمي : بخير ، يا أمير المؤمنين . ثمّ أخرجتنى و أختى هذه إليه ، و قد أصابنى من الجدرى ما ذهب به و اللّه بصرى ، فلما نظر إلى تأوه ، ثم طفق يقول له عليه السّلام : ما إن تأوّهت في شيء رزئت به * كما تأوّهت للأطفال في الصّغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النّائبات و في الأسفار و الحضر « 1 » ثم أمرّ بيده المباركة على وجهى ، فانفتحت عيناى بوقتى و ساعتى ، فو اللّه يابن أخى ، إنى لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء . كلّ ذلك ببركة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ أعطانا شيئا من بيت المال ، و طيّب قلبنا ، و رجع . قال عبد الواحد : فلمّا سمعت هذا القول قمت إلى دينار من نفقتى فأعطيتها و قلت : خذى يا جارية هذه و استعينى بها على وقتك . فقالت : إليك عنّي يا رجل ، فقد خلّفنا خير سلف على خير خلف . نحن و اللّه اليوم في عيال أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام فولّت و طفقت تقول : ما نيط حبّ علي في جنان « 2 » فتى * إلا له شهدت بالنعمة النعم و لا له قدم زلّت « 3 » زمان به * إلّا له تثبّت من بعدها قدم ما سرّنى أن أكن من غير شيعته * لو أنّ لى ماحوته العرب و العجم

--> ( 1 ) . الاربعون حديثا عن الأربعين شيخا من الأربعين صحابيا از شيخ منتجب الدين ، ص 75 ؛ امل الآمل ، ج 1 ، ص 124 ؛ اعيان الشيعه ، ج 8 ، ص 289 ؛ ريحانة الادب ، ج 3 ، ص 142 و ج 6 ، ص 252 ؛ الكنى و الالقاب ، ج 3 ، ص 269 ؛ الذريعه ، ج 2 ، ص 421 ، ج 4 ، ص 93 ، ج 14 ، ص 244 و ج 16 ، ص 359 ؛ معجم المؤلفين العراقيين ، ج 7 ، ص 153 ؛ سلافة العصر ، ص 302 ؛ بحار الأنوار ، ج 106 ، ص 112 ؛ بشارة المصطفى ، ص 86 ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 334 ؛ مدينة المعاجز ، ص 105 ، ح 280 از خرائج ( 2 ) . در الأربعون حديثا عن الأربعين شيخا من الأربعين صحابيا ، ص 76 : فى خناق ( 3 ) . در الأربعون حديثا عن الأربعين شيخا من الأربعين صحابيا « زلّ الزمان » است