الشيخ عباس القمي

503

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

رسائل إلى الممالك الشّاهيّة ، إلى عمّالها فيها تتضمّن قوانين العدل و كيفية سلوك العمّال مع الرعية في أخذ الخراج و كيفيته ، و الأمر لهم بإخراج علماء المخالفين و أمر بتغيير قبلة كثير من بلاد إيران باعتبار مخالفتها لما يعلم من كتب الهيئة ، و أمر بأن يقرر في كلّ بلد و قرية إمام يصلي بالناس و يعلّمهم شرائع الدين ، و الشاه كتب إلى العمّال بامتثال أوامر الشيخ . و حكي أنه كتب السلطان شاه طهماسب الاول بخطّه في جملة ما كتب في ترقي هذا المولى : بسم اللّه الرحمن الرحيم چون از مؤدّاى حقيقت انتهاى كلام امام صادق عليه السّلام كه : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، و نظر في حلالنا و حرامنا ، و عرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ؛ فإنّي قد جعلته حاكما . فإذا حكم به حكم ، فمن لم يقبله منه ، فإنّما به حكم اللّه استخفّ ، و علينا ردّ ، و هو رادّ على اللّه ، و هو على حدّ الشرك » ، لايح و واضح است كه ، مخالفت حكم مجتهدين كه حافظان شرع سيّد المرسلين‌اند با شرك در يك درجه است پس هركه مخالفت حكم خاتم المجتهدين و وارث علوم سيد المرسلين و نائب الائمة المعصومين عليهم السّلام لا يزال كاسمه العلي عليّا عاليا كند و در مقام متابعت نباشد ، بىشايبه ، ملعون و مردود و در اين آستان ملايك آشيان مطرود است ، و به سياسات عظيمه و تأديبات بليغه مؤاخذه خواهد شد - كتبه طهماسب بن شاه اسمعيل الصفوي الموسوي « 1 » . و بالجمله : هذا النحرير يدعى بمروّج المذهب و كان شيخ الإسلام في زمن سلطنة الشّاه طهماسب الكبير ، و بالغ في ترويج مذهب الإماميّة ، و إظهار البرائة من التّيم و العدي و بني أميّة ، بحيث لقّبه بعض أهل السّنة بمخترع مذهب الشيعة ، و كان السلطان يعظّمه كثيرا . و حكى أنّ في عصره الشّريف ورد سفير مقرّب من جهة سلطان الرّوم ، على حضرة ذلك السلطان الموسوم ، فاتّفق إن اجتمع به يوما جناب شيخنا المعظّم المحقّق الكركي في مجلس الملك ، فلمّا عرفه السفير ، أراد أن يفتح عليه باب الجدل ، فقال : يا شيخ ، إنّ مادّة تاريخ مذهبكم و اختراع طريقتكم ( 906 ) « مذهب ناحق » ، « و هو أوّل سلطنة الصفوية » أي مذهب غير حق ، و فيه إشارة إلى بطلان طريقتكم . فألهم الشيخ في الجواب و قال ارتجالا

--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 4 ، ص 362 - 363 ؛ تاريخ كرك نوح ، ص 91