الشيخ عباس القمي
476
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
ما بلغا من العلوم و الفضائل الباقية إلى آخر الدهر ، و القصة معروفة « 1 » . و يقرب منها ما رأى أيضا في منازعة علمية وقعت بينه و بين المرتضى ، أنّ جدّه عليه السّلام قال : يا شيخي و معتمدي ، الحق مع ولدي . و ربما نقل هذا بطريق المكالمة أو المكاتبة السرية في اليقظة - و اللّه العالم . و لا يسع المقام ذكر أمثال ذلك في شأن العلماء و هي كثيرة جدا . انتهى « 2 » . و توفّي رحمه اللّه لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 . قال في نخبة المقال : و سبط موسى الموسوي المرتضى * انشدا ( 355 ) مولود و في تلو مضى ( 436 ) و هو جليل القدر في الدارين * و ذو الثمانين و ذو المجدين و يوم توفّي كان عمره ثمانين سنة و ثمانية أشهر و أيام - نضر اللّه وجهه - . و تولى غسله جماعة كالنجاشي و الشريف أبي يعلى الجعفري و سلّار بن عبد العزيز و صلّى عليه في داره ابنه و دفن فيها ، ثمّ نقل إلى مشهد الكاظمي في مزاره المعروف ، و قيل : إلى مشهد الحسين عليه السّلام كذا في المقابس . و قال : و لم نعرف مزاره فيه و ربما اشتبه بأخيه الرضي و هو أيضا مختلف فيه . و قيل : إنّ أباهما أبا احمد الحسين سيد النقباء الطالبين و أمير الحاج و السفير بين الخلفاء العباسية و الملوك البويهية و سائر الأمراء ، دفن أولا في داره ببغداد ، ثمّ نقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام . و قيل : إنه دفن في مقابر قريش في مشهد باب التين . انتهى . قال العلّامة الطباطبائي في ترجمة السيد المرتضى : و في كتاب زهر الرياض و زلال الحياض « 3 » للسيد الشريف الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن شدّقم الحسيني المدني ، صاحب مسائل شيخنا البهائي - بعد أن ذكر نقله إلى مشهد الحسين عليه السّلام - قال : و بلغني أن بعض قضاة الأورام و أظنه سنة اثنين و أربعين و تسعمائة نبش قبره فوجده كما هو لم يغيّر منه الأرض شيئا . و حكى من رآه أن أثر الحنّاء في يديه و لحيته ، و قد قيل : إن الارض لا تغيّر أجساد الصالحين « 4 » . و قال : و الظاهر أن قبر السيد و قبر [ أبيه و ] أخيه في المحل المعروف ب « إبراهيم المجاب »
--> ( 1 ) . نيز ر . ك : شرح نهج البلاغه ، ابن ابى الحديد ، ج 1 ، ص 41 ( 2 ) . كشكول شيخ بهايى ، ج 2 ( 3 ) . اين كتاب در سال 923 ه . ق . تاليف شده است ر . ك : الذريعه ، ج 12 ، ص 70 ( 4 ) . و نيز ر . ك : وقايع الشّهور و الايام ، ص 78 ؛ روضات الجنات ، ج 4 ، ص 297