الشيخ عباس القمي

474

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

ألا إنّ خير الزّاد ما سدّ فاقة * و خير تلادىّ الّذي لا أجمّه و إنّ الطّوى بالعزّ أحسن للفتى * إذا كان من كسب المذلّة طعمه « 1 » ثمّ اعلم : أنّ كتاب عيون المعجزات ليس منه كما نسب إليه السيد هاشم البحراني و احتمله العلّامة المجلسي رحمه اللّه بل هو من مؤلفات معاصره الشيخ الجليل حسين بن عبد الوهّاب رحمه اللّه و قد بسط القول في بيان ذلك صاحب الرياض « 2 » . فلاحظ . و قال شيخنا رحمه اللّه في « خك » : و قال القاضى التنوخى صاحب السيد المرتضى - على ما وجدته بخطّ بعض الأفاضل - : إن مولد السيد المذكور سنة 355 ، و خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقروّاته و مصنّفاته و محفوظاته ، و من الأموال و الأملاك ما يتجاوز عن الوصف ، و صنّف كتابا يقال له : الثمانين ، و خلف من كلّ شيء ثمانين ، و عمّر إحدى و ثمانين سنة ، من أجل ذلك سمي ب « الثمانيني » ، و بلغ في العلم و غيره مرتبة عظيمة ، قلّد نقابة الشرفاء شرقا و غربا ، و إمارة الحاج و الحرمين ، و النظر في المظالم و قضاء القضاة ، و بقي على ذلك ثلاثين سنة . « 3 » انتهى . و هي مدّة حياته بعد وفات أخيه الرضي ، و منه انتقلت هذه المناصب إليه . ثم نقل شيخنا رحمه اللّه فضائل السيد عن الجزري « 4 » و طبقات السيوطي « 5 » و ابن خلكان « 6 » و اليافعي « 7 » . ثم قال : و ممّا يستغرب من حاله أنه رحمه اللّه كان إليه النقابة و النظر إلى قضاء القضاة و ديوان المظالم ، و إمارة الحاج ، و هذه الأموال الكثيرة الّتي لابد من صرف برهة من الأوقات في تدبيرها و إصلاحها و إنفاقها ، و مع هذه المشاغل العظيمة التي تستغرق الأوقات في مدة ثلاثين سنة ، يبرز منه هذه المؤلّفات الكثيرة الرائقة ، و أغلبها عقليات و فكريات و نظريات ، لا يرجى بروزها إلّا ممن حبس نفسه على الفكر و البحث و التدريس ، فلو عدّ هذا من كراماته فلا يعدّ شططا من القول ، و هذرا من الكلام .

--> ( 1 ) . ديوان المرتضى ، ج 3 ، ص 168 ؛ امل الآمل ، ج 2 ، ص 185 ( 2 ) . رياض العلماء ، ج 2 ، ص 123 ( 3 ) . همان ، ج 4 ، ص 53 ( 4 ) . مختصر وفيات الاعيان ؛ خاتمهء مستدرك ، ج 3 ، ص 218 ( 5 ) . بغية الوعاة ، ج 2 ، ص 162 ، ترجمه 1699 ( 6 ) . وفيات الاعيان ، ج 3 ، ص 313 ( 7 ) . مرآة الجنان ، ج 3 ، ص 55