ملا محمد مهدي النراقي

32

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

سياسيَّةٌ وهي سياسة المنزل والبلد وإمّا طبيعيّةٌ وإمّا رياضيّةٌ وإمّا منطقيّةٌ ، وليس في العلوم الحكميَّة علمٌ خارجٌ من هذه القسمة . قوله : « خارج » بالرّفع في أكثر النّسخ ، وبالنّصب في بعضها . فعلى « 1 » الأوّل تتعيّن خبريّة الظرف ووصفيّة الخارج ، وعلى الثّاني خبريّته . وعلى أي تقديرٍ « 2 » كلامه هذا يفيد كون المنطق عنده من الحكمة ، فيكون من النّظريّة لاشتراكه لها في الموضوع دون العمليّة وإن شاركها في الغاية ، إذ تمايز العلوم باعتبار تمايز موضوعاتها الّتي هي أجزاؤها أولى من تمايزها بحسب تمايز غاياتها الّتي هي خارجة عنها . فمن اعتبر في التعريف والتقسيم الموضوع دون الغاية كالشيخ وأدخله في النّظريّة دون العمليّة أصوب رأياً ممّن عكس ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم من حصره النّظريّة 7 / / في أقسام ثلاثة ، لاحتمال كون المنطق عنده من فروع الإلهي لاقسماً منفرداً . وليس في مجموعها ولا في شيءٍ منها أي من العلوم 7 / / المذكورة . ويحتمل أن يكون الجمع بين النّفيين للتأكيد بحثٌ عن إثبات الإله تعالى جدُّه ولا ينافي ذلك ما أثبته في « 3 » الطّبيعي من وجوب انتهاء الحركات إلى محرّك غيرمتحرّك لاتتناهي قوّته ، دفعاً للدّور والتسلسل ؛ إذ لم‌يعتبر فيه ما يعتبر في الإله من وجوب الوجود أو إيجاده الكلّ ، فيجوز أن يكون جسماً ساكناً أو مجرّداً غير واجب ، فليس ذلك إثباتاً للإله بوجه و « 4 » انحصاره فيه واقعاً لا يفيد . قيل : الحركة هي الخروج من القوّة إلى الفعل مطلقاً ، وكلّ ممكن لخروجه من العدم إلى الوجود متحرّك ، بمعنى أنّ كون عدم وجوده من

--> ( 1 ) د : وعلى ( 2 ) د : - كلامه ( 3 ) د : - في ( 4 ) ف : - و