ملا محمد مهدي النراقي

14

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

والاعتقاد غير معتبر في بعضها ، فيمكن أن يكون هو المراد من العلم . والتحقيق أنّ غاية العلوم الغير الآليّة حصول أنفسها بمعنى أنّ حصول صورها في الذهن علّة لحصول نفسها فيه ، والترتّب في الغايات غير لازم 3 / / . وعلى هذا فالغاية الطبيعيّة الأولى لكلّ علم غير آلي حصول نفسه الّذي يمكن أن يعبّر عنه بالاعتقاد والكمال والعقل بالفعل ، وهي « 1 » إرادة العلم الفعلي من العقل بالفعل متحدة بالذات متغايرة بالاعتبار وعلى إرادة المعنى المعروف منه . كذلك إن حمل حصول الرّأي والاعتقاد على حصولهما مرّة بعد أخرى حتّى يرجع إلى العقل بالفعل . ويكون هذا الكلام تصريحاً بغائيّة ما علم غائيّته أوّلًا 3 / / بالإرادة ، « 2 » وإلّا كان بين العقل بالفعل و « 3 » الاعتقاد ترتّب وتعاقب على عكس المذكور . بمعنى أنّ الأوّل مترتّب على الثاني ؛ فيكون هذا الكلام إشارة إلى غاية الأولى وما ذكر أوّلًا إلى الثانية . ثمّ لا ريب في أنّه يترتّب عليها « 4 » غاية أخرى هي الابتهاج الحقيقي ولقاء الحقّ الأوّل الّذي هو غاية الكلّ أي كمالها تجريداً له عن معنى الطّلب إذ ما يستكمل به اطلاقاً للمصدر على الاسم الحاصل به فلايرد أنّ ذكر الإستكمال بعد قوله « يطلب » ممّا لا معنى له ليس رأياً واعتقاداً في كيفية عملٍ أو كيفية مبدأ عملٍ أي الملكات أو النفس من حيث هو مبدأ عملٍ وعلى هذا فالترديد إشارة إلى الاختلاف في كون موضوع العلمية نفس العمل ، أو النفس من حيث العمل . وإطلاق العمل على الملكة لكونها

--> ( 1 ) د : على ( 2 ) ط : بالإرادة ( 3 ) ف : - و ( 4 ) ف : عليهما