ملا محمد مهدي النراقي

68

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

الموجود ، إذ « 1 » موضوعيّة السّبب بانفراده مع بطلانه خلاف الفرض هنا ، ومع حيثية الوجود أيضاً غير جائز ؛ إذ إثبات وجوده في الإلهي وجزء الموضوع ككلّه في عدم مطلوبيّته في هذا العلم ، والموجود بما هو موجود يصلح للموضوعيّة ؛ فبقي أن يكون هو الموضوع . وعلى هذا لا يرد أنّ الموضوع فيما يبحث عنه من جهة هو المجموع لامجرّد الجهة كما في الطبّ والطبيعي ؛ لأنّ ذلك فيما « 2 » لم‌يصلح مجرّدها للموضوعية ولم‌يكن المقيّد بها مطلوب الوجود في هذا العلم كما في العلمين والإلهي على خلاف ذلك . فقد بان أيضاً بطلان هذا الظّنِّ « 3 » ، وهو أنَّ هذا العلم موضوعه الأسباب القصوى . أي كما بان بطلان موضوعيّة الواجب بأنّ بطلان موضوعيّتها أو كما بان بطلان موضوعيّتها بالحيثيّات المتقدّمة بأنّ بطلان موضوعيّتها من حيث الوجود ، وعلى هذا يكون التقييد في الأسباب القصوى ملحوظاً . وفي بعض النسخ ليست لفظة « هو » والمراد حينئذٍ إمّا الأوّل بجعل العطف للتّفسير ، أو أنه قد بان أيضاً 17 / / بطلان ظنّ موضوعيّتها من حيث الوجود وكذا بالحيثيّات الأخرى . فعلى الأوّل لا يكون فيه إشارة إلى لزوم الخلف وعلى الأخيرين يكون . بل يجب أن يعلم أنَّ هذا أي البَحث عن الأسباب القصوى كماله ومطلوبه ، أي كمال الإلهي ومطلوبه الأصلي . واعلم أنّ البحث عن الشيء والنّظر فيه يراد به تارةً إثبات

--> ( 1 ) د : أو ( 2 ) ف : فما ( 3 ) الشفاء : النظر