عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : محمد پور صباغ )

22

الإمام موسى الصدر

عام 1282 ه . وكعادة أقرانه من أبناء هذه العائلة ، التحق بصفوف الحوزة العلميّة في قم وهو لم يزل صبيّاً ، وبعد أن أنهى دراسة المقدّمات فيها هاجر لطلب المزيد من العلم إلى كلّ من طهران وسامرّاء والنجف على التوالي ، حيث أكمل ما برع به من العلوم ، كالفقه والأُصول والفلسفة والعرفان والأخلاق وغيرها على أيدي كبار أساتذة عصره آنذاك ، كالميرزا محمّد حسن الشيرازي « 1 » ، والميرزا أبي الحسن جلوة ، والسيّد علي المدرّس ، والميرزا علي أكبر الحكمي اليزدي ، والميرزا حبيب اللَّه الرشتي « 2 » ، والآخوند الخراساني ، والسيّد محمّد كاظم اليزدي ، والسيّد أحمد الكربلائي ، وآخرين . حتّى إذا ما نال درجة الاجتهاد بكلّ استحقاق ، هاجر إلى مشهد الرضا عليه السلام ، وذلك بتوجيه من آية اللَّه الميرزا محمّد

--> ( 1 ) محمّد حسن بن محمود الشيرازي النجفي المعروف بالميرزا المجدّد : من أعاظم علماءالإمامية . ولد في شيراز عام 1230 ه ، وأخذ مقدّمات العلوم فيها ، ثمّ انتقل إلى أصفهان ودرس على الشيخ محمّد تقي صاحب حاشية المعالم ، ثمّ هاجر إلى النجف ودرس على : الشيخ محمّد حسن الجواهري ، والشيخ حسن كاشف الغطاء ، والشيخ مرتضى الأنصاري . وأصبح المرجع من بعد الأُستاذ الأخير ، كما وقف ضدّ الملك ناصر الدين القاجاري عندما وقّع الأخير اتّفاقية اقتصادية حول التبغ مع شركة بريطانية ، وأفتى بحرمة التدخين ، فخسرت الشركة . له من التآليف : حاشية نجاة العباد ، حاشية النخبة ، رسالة في الرضاع ، وغيرها . توفّي في سامرّاء سنة 1312 ه ، ودفن بالنجف الأشرف . ( معارف الرجال 2 : 233 - 238 ، الكنى والألقاب 3 : 222 - 223 ، معجم رجال الفكر والأدب 2 : 769 - 770 ) . ( 2 ) حبيب اللَّه بن محمّد علي خان الرشتي : عالم مؤسّس ومحقّق مدقّق . درس المقدّمات‌والسطوح في قزوين ، ثمّ هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وحضر بحث الشيخ الأنصاري وغيره من الأعلام ، فأصبح يشار إليه بالبنان ، وكان عالماً مبتكراً حلو التعبير رشيق العبارة مواظباً على السنن كثير الصلاة والصمت . من جملة تصانيفه : الإمامة ، بدائع الأفكار ، تقليد الأعلم ، شرح الشرائع ، حاشية على تفسير الجلالين . توفّي في عام 1312 ه . ( تأسيس الشيعة : 23 ، الفوائد الرضوية : 93 ، نجوم السماء 2 : 138 - 139 ) .