الشيخ علي الكوراني العاملي

64

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

قال : نعم . قلت : تراهم حيث كانوا وتشهدهم بنفسك ؟ فقال : نعم . فقال ملك الموت : ما الدنيا كلها عندي فيما سخرها الله لي ومكنني منها ، إلا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء . وما من دار إلا وأنا أتصفحها كل يوم خمس مرات ، وأقول إذا بكى أهل الميت على ميتهم : لا تبكوا عليه فإن لي فيكم عودة وعودة ، حتى لا يبقى منكم أحد ! فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : كفى بالموت طامَّةً يا جبرئيل ! فقال جبرئيل : إن ما بعد الموت أطَمُّ وأطَمُّ من الموت ) . ( تفسير القمي : 2 / 6 ) . وفي رواية : ( رأى ملكاً باسرَ الوجه ، وبيده لوح مكتوب بخط من النور ، وخط من الظلمة ) . ( المناقب : 1 / 154 ) . وقال للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( لو أني يا محمد أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عز وجل هو الآمر بقبضها ) . ( الكافي : 3 / 136 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) : ( يعلمُ ملك الموت بقبض من يقبض ؟ قال : لا ، إنما هي صِكَاكٌ تنزل من السماء : إقبض نفس فلان ابن فلان ) . ( الكافي : 3 / 255 ) . 6 . يستعرض ملك الموت وأعوانه الناس يومياً مرات ، ويُعرف مروره بمجلس من لحظة الهدوء التي تعم المجلس ! قال جابر الجعفي ( رحمه الله ) : ( سألته ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) عن لحظة ملك الموت ، قال : أما رأيت الناس يكونون جلوساً فتعتريهم السكتة فما يتكلم أحد منهم ! فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم ) . ( الكافي : 3 / 259 ) . عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( دخل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال : يا ملك الموت إرفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله ، فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع ، فوالله ما تعجلناه قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ، فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا . واعلموا أن لنا