الشيخ علي الكوراني العاملي
65
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر . إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مَدَر ولا وَبَر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات ، ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم . ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها ! فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولالله ، ونَحَّى عنه ملكُ الموت إبليسَ ) . ( الكافي : 3 / 135 ) . 7 . ويحضر ملك الموت لقبض روح المؤمن بصورة حسنة ، ولقبض روح الفاجر بصورة سيئة . ( في الحديث أن إبراهيم ( عليه السلام ) لقيَ ملكاً فقال له : من أنت ؟ قال : أنا ملك الموت . فقال : أتستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن ؟ قال : نعم ، أعرض عني فأعرض عنه ، فإذا شاب حسن الصورة حسن الثياب حسن الشمايل طيب الرائحة . فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلق المؤمن إلا حسن صورتك لكان حسبه . ثم قال : هل تستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر ؟ فقال : لا تطيق . فقال : بلى . قال : أعرض عني فأعرض عنه ثم التفت إليه فإذا هو رجل أسود قائم الشعر ، منتن الرائحة ، أسود الثياب ، يخرج من فيه ومن مناخره النيران والدخان ! فغُشيَ على إبراهيم ، ثم أفاق وقد عاد ملك الموت إلى حالته الأولى ، فقال : يا ملك الموت لو لم يلق الفاجر إلا صورتك هذه لكفته ) . ( عوالي اللئالي : 1 / 247 ) . 8 . ولعزرائيل ( عليه السلام ) مهمات أخرى غير قبض الأرواح ، فقد بعثه الله تعالى لأخذ تراب آدم من الأرض . ( بصائر الدرجات / 37 ) . ويرسله في مهمات أخرى ، وقد ورد أن علياً ( عليه السلام ) كان إذا قاتل يكون جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ويتقدم عزرائيل أمامه . ( الخصال / 218 ) . ولما أرسله ( ( عليهما السلام ) ) إلى فتح خيبر قال له : ( إمض يا علي ، وجبرئيل عن يمينك ، وميكائيل عن يسارك ، وعزرائيل أمامك ، ونصر الله فوقك ، ودعائي خلفك ) . ( مناقب آل أبي طالب : 2 / 78 ) .