الشيخ علي الكوراني العاملي
381
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
ونقرأ في تفسير قوله تعالى : عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا : ( وأنهار الجنة تجري بغير أخدود ، فإذا أراد المؤمن أن يُجري نهراً ، خَطَّهُ خَطّاً فنبع الماء من ذلك الموضع ، وجرى بغير تعب . . . أي يجرونها إلى حيث شاءوا من الجنة ) ! ( البحار : 8 / 11 ، وتأويل الآيات / 741 ) . ونقرأ للمفيد في الإختصاص / 357 : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن أنهار الجنة تجري في غير أخدود ، أشد بياضاً من الثلج ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد . طين النهر مسك إِذْفِر ( فواح ) وحصاه الدر والياقوت ، تجري في عيونه وأنهاره حيث يشتهي ويريد في جنان ولي الله ، فلو أضاف من في الدنيا من الجن والإنس لأوسعهم طعاماً وشراباً وحُللاً وحُلِيّاَ ، لا ينقصه من ذلك شئ ) . ونقرأ للمفيد في الإختصاص / 350 ، عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ : فإذا انتهى إلى باب الجنة قيل له : هات الجواز . قال : هذا جوازي ، مكتوبٌ فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا جواز جائز من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم : ألا إن فلان بن فلان ، قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً . قال : فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود ، وماء مسكوب وثمار مهدلة تسمى رضوان ، يخرج من ساقها عينان تجريان ، فينطلق إلى إحداهما فيغتسل منها ، فيخرج وعليه نضرة النعيم ، ثم يشرب من الأخرى ، فلا يكون في بطنه مغص ولامرض ولا داء أبداً ، وذلك قوله تعالى : وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا . ثم تستقبله الملائكة فتقول له : طبت فأدخلها مع الداخلين ، فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر ، أغصانها اللؤلؤ ، وفروعها الحلي والحلل ، وثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار ، فتستقبله الملائكة معهم النوق والبراذين والحلي والحلل فيقولون : يا ولي الله اركب ما شئت والبس ما شئت ، وسل ما شئت . قال : فيركب ما اشتهى ويلبس ما اشتهى ، وهو على ناقة أو برذون من نور