الشيخ علي الكوراني العاملي
382
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وثيابه من نور ، وحليته من نور ، يسير في دار النور ، معه ملائكة من نور وغلمان من نور ، ووصايف من نور ، حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول بعضهم لبعض : تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور . قال : فينظر إلى أول قصر له من فضة ، مشرقاً بالدر والياقوت ، فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن مرحباً مرحباً ، إنزل بنا ، فَيَهِمُّ أن ينزل بقصره . قال : فتقول الملائكة : سِرْ يا ولي الله فإن هذا لك وغيره ، حتى ينتهي إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت ، فتشرف عليه أزواجه فيقلن : مرحباً مرحباً يا ولي الله إنزل بنا ، فَيَهِمُّ أن ينزل بهن فتقول له الملائكة : سِرْ يا ولي الله فإن هذا لك ، وغيره . قال : ثم ينتهي إلى قصر مكلل بالدر والياقوت ، فيهمُّ أن ينزل بقصره فتقول له الملائكة : سِرْ يا ولي الله فإن هذا لك وغيره . قال : ثم يأتي قصراً من ياقوت أحمر مكللاً بالدر والياقوت فيهم بالنزول بقصره فتقول له الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره . قال : فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر . . . ثم ذكر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الحور العين ، فقالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسولالله أمَا لنا فضلٌ عليهن ؟ قال : بلى بصلاتكن وصيامكن وعبادتكن لله بمنزلة الظاهرة على الباطنة ، وحدث أن الحور العين خلقهن الله في الجنة مع شجرها وحبسهن على أزواجهن في الدنيا . . . فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ : يعني خيرات الأخلاق حسان الوجوه . كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ : يعني صفاء الياقوت ، وبياض اللؤلؤ ) . وفي الإختصاص / 358 : ( عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن أهل الجنة جُرْدٌ مُرْدٌ ، مكحلين ، مكللين ، مطوقين ، مسورين مختمين ، ناعمين ، محبورين ، مكرمين . يعطى أحدهم قوة مائة رجل في الطعام والشراب والشهوة والجماع ، ويجد لذة غذائه مقدار أربعين سنة ، ولذة عشائه مقدار أربعين سنة ، قد ألبس الله وجوههم النور ، وأجسادهم الحرير ، بيض الألوان ، صفر الحلي ، خضر الثياب . . .