الشيخ علي الكوراني العاملي

369

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

فيهم بأمر الله تعالى ؟ قال : هو رابع أربعة من أشد الناس عذاباً يوم القيامة ، إبليس ، وفرعون ، وقاتل النفس ورابعهم سلطان جاير ) . ( 9 ) الموحدون لا يخلدون في جهنم قال الله تعالى : قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ . ( الأنعام : 128 ) . وروت مصادر الجميع أنه يوجد صنف من المذنبين يحكم عليهم بدخول جهنم مدةً ، ثم يُخرجون منها وتعالج أجسامهم ويدخلون الجنة ، وذكرت رواياتنا أنهم الموحدون الذين لم يعادوا أهل البيت ( عليهم السلام ) . قال الحسين بن سعيد في كتابه الزهد / 95 ، بسند صحيح : ( حدثنا فضالة ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجهنميين فقال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : يخرجون منها فيُنتهى بهم إلى عين عند باب الجنة ، تسمى عين الحيوان ، فينضح عليهم من مائها ، فينبتون كما ينبت الزرع لحومهم وجلودهم وشعورهم . ثم روى عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنهم يقولون : ألا تعجبون من قوم يزعمون أن الله يخرج قوماً من النار فيجعلهم من أصحاب الجنة مع أوليائه ؟ فقال : أما يقرؤون قول الله تبارك وتعالى : وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ، إنها جنة دون جنة ، ونار دون نار . إنهم لا يساكنون أولياء الله . وقال : إن بينهما والله منزلة ) . وروى في كتاب الزهد / 98 ، عن حمران قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الكفار والمشركين يعيرون أهل التوحيد في النار فيقولون : ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئاً وما أنتم ونحن إلا سواء ! قال : فيأنف لهم الرب عز وجل فيقول للملائكة : إشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ، ويقول للمؤمنين : مثل ذلك حتى إذا لم يبق أحد إلا تبلغه الشفاعة ، قال تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين ، أخرجوا برحمتي . فيخرجون كما يخرج الفراش ! قال : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ثم مُدَّت العمد وأصمدت عليهم ، وكان والله الخلود .