الشيخ علي الكوراني العاملي
368
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
بعد عبورهم الصراط ، فلا بد أنهم يسقطون من الصراط في مكان أو أماكن ، ثم ينقلون جماعات إلى جهنم . أما رواية معاني الأخبار / 32 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) التي سَمَّت الصراط جسر جهنم ، وجاء فيها : ( ومن لم يعرفه ( الإمام ) في الدنيا ، زلت قدمه عن الصراط في الآخرة ، فتردَّى في نار جهنم ) . فإن ترديه في جهنم لا يلزم أن يكون مباشراً ، فقد يتردى ويقع قربها ، ثم يُجعل في زمرته ويساق إليها . ( 8 ) أشد الناس عذاباً وأهونهم عذاباً في تفسير القمي ( 2 / 257 ) بسند صحيح : ( حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن في النار لناراً يتعوذ منها أهل النار ! ما خُلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد ، ولكل شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، ولكل ناصب العداوة لآل محمد . وقال : إن أهون الناس عذاباً يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار عليه نعلان من نار ، وشِراكانِ من نار يغلي منها دماغه ، كما يغلي المرجل ! ما يرى أن في النار أحداً أشد عذاباً منه . وما في النار أحد أهون عذاباً منه ) . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة سبعة نفر : أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه ، واثنان من بني إسرائيل هودا قومهم ونصراهم ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الأعلى ، واثنان من هذه الأمة ) . ( الخصال / 346 ) . وفي روضة الواعظين / 10 : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة من قتل نبياً أو قتل أحد والديه ، أو عالم لم ينتفع بعلمه ) . وفي ثواب الأعمال / 287 : ( فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا رسولالله بأبي أنت وأمي ، وما منزلة إمام جائر معتد لم يصلح لرعيته ولم يقم