الشيخ علي الكوراني العاملي
351
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
فأنت أنت وإلا هلكت ) . وفي أمالي الصدوق / 635 ، من حديث فاطمة ( عليها السلام ) في مرض النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( قالت : فإن لم ألقك عند الحساب ؟ قال : عند الشفاعة لأمتي . قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك ؟ قال : عند الصراط ، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ، والملائكة من خلفي وقدامي ينادون : رب سَلِّمْ أمة محمد من النار ، ويَسِّرْ عليهم الحساب ) . وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 / 136 ) : ( قال الصادق ( عليه السلام ) : إن ولي علي ( عليه السلام ) يراه في ثلاثة مواطن حيث يسره : عند الموت ، وعند الصراط ، وعند الحوض ) . وينبغي أن نلفت هنا ، إلى معنى العقبات على الصراط التي وردت في عدة أحاديث ، منها ما رواه الصدوق في الإعتقادات / 71 : ( باب الإعتقاد في العقبات التي على طريق المحشر : إعتقادنا في ذلك أن هذه العقبات اسم كل عقبة منها على حدة اسم فرض ، أو أمر ، أو نهي . فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها فرض ، وكان قد قصر في ذلك الفرض حبس عندها وطولب بحق الله فيها . فإن خرج منه بعمل صالح قدمه أو برحمة تداركه ، نجا منها إلى عقبة أخرى . فلا يزال يدفع من عقبة إلى عقبة ، ويحبس عند كل عقبة ، فيسأل عما قصر فيه من معنى اسمها . فإن سلم من جميعها انتهى إلى دار البقاء ، فحيِيَ حياة لا موت فيها أبداً ، وسَعِدَ سعادة لا شقاوة معها أبداً ، وسكن جوار الله مع أنبيائه وحججه والصديقين والشهداء والصالحين من عباده . وإن حبس على عقبة فطولب بحق قصر فيه ، فلم ينجه عمل صالح قدمه ، ولا أدركته من الله عز وجل رحمة ، زلت قدمه عن العقبة فهوى في جهنم نعوذ بالله منها . وهذه العقبات كلها على الصراط . اسم عقبة منها : الولاية ، يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) ، فمن أتى بها نجا وجاز ، ومن لم يأت بها بقي فهوى ، وذلك قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ . واسم عقبة منها : المرصاد ، وذلك قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ . ويقول تعالى : وعزتي وجلالي لا