الشيخ علي الكوراني العاملي
332
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وقد وردفي أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) روايات تسمي كبار الطغاة الذين أضلوا الأمم ، وأنهم أشد الناس عذاباً يوم القيامة . كما وردت أحاديث في مصادر الطرفين عن نماذج من أصحاب المعاصي الذين يفضحهم الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد : ففي روضة الواعظين / 11 : ( قال ( ( عليهما السلام ) ) : علماء هذه الأمة رجلان : رجل آتاه الله علماً فطلب به وجه الله والدار الآخرة وبذله للناس ، ولم يأخذ عليه طَعْماً ولم يشتر به ثمناً قليلاً . فذلك يستغفر له من في البحور ودواب البر والبحر والطير في جو السماء ، ويقدم على الله سيداً شريفاً . ورجل آتاه الله علماً فبخل به على عباد الله ، وأخذ عليه طَعْماً ، واشترى به ثمناً قليلاً ، فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار ، وينادي ملك من الملائكة على رؤوس الأشهاد : هذا فلان بن فلان آتاه الله علماً في دار الدنيا فبخل به على عباده ) . وفي الكافي ( 2 / 353 ) : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( من استذل مؤمناً واستحقره لقلة ذات يده ولفقره ، شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق ) . وفي كتاب الزهد لحسين بن سعيد / 92 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( وإذا أراد بعبدشراً حاسبه على رؤوس الناس ، وبَكَّتَهُ ، وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول الله عز وجل : وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ . فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُورًا . وَيَصْلَى سَعِيرًا . إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا . قلت : أي أهل ؟ قال : أهله في الدنيا ) . وفي رسائل الشهيد الثاني / 287 : ( عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته ، كانت أول خطوة خطاها وضعها في جهنم ، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق ) . وفي مسند أحمد ( 2 / 26 ) : ( عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا ، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ) .