الشيخ علي الكوراني العاملي
333
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
( 10 ) الميزان 1 . قال الله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ . ( الأنبياء : 47 ) . وقال تعالى : فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ . فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ . وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ . ( الأعراف : 6 - 9 ) . وقال تعالى : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ . ( المؤمنون : 102 - 103 ) . وقال تعالى : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ . وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ . فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ . فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ . وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ . فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ . ( القارعة : 4 - 101 ) . 2 . مرحلة الميزان آخر مرحلة في الحساب ، وليس بعدها إلا تطاير الكتب وتوزيع النتائج . ومعناه أنه يتم في آخر الحساب تحويل الأعمال إلى وحدات أو درجات ، تُحدد نقاط استحقاق كل شخص من العقاب والثواب . وهذه الآيات صريحة في وزن الأعمال يوم القيامة بشكل من الأشكال ، وأن الأعمال الصالحة ثقيلة تُرَجِّحُ الميزان ، والسيآت خفيفة ترفع كفته . والظاهر منها أن الميزان وجود مادي حقيقي ، وأن الأعمال تتجسد فتكون السيئات خفيفة والحسنات ثقيلة . قال الصدوق في المقنع / 297 : ( وعليك بالصلاة على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فإني رويت أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : أنا عند الميزان غداً ، فمن رجُحتْ سيئاته على حسناته ، جئتُ بالصلاة عليَّ حتى أُثَقِّلُ بها حسناته ) . كما نصت رواية صحيحة على أن الميزان من مواطن المحشر ، فيكون له مكان ، أو مكان لتحديد الأوزان . ففي كامل الزيارات / 506 ، عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال :