الشيخ علي الكوراني العاملي
331
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وقال بعضهم : فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله وذكروا أشياء ، فخرج عليهم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : ما الذي تخوضون فيه ؟ فأخبروه فقال : هم الذين لا يَرْقُونَ ولا يَسْتَرْقون ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون . فقام عكاشة بن محصن فقال : أدع الله أن يجعلني منهم . فقال : أنت منهم . ثم قام رجل آخر فقال : أدع الله أن يجعلني منهم . فقال : سبقك بها عكاشة ) . والمعنى : أنهم لايستعملون الرُّقْيَة بأنفسهم ولا يطلبون من أحد أن يرقيهم ، ولا يتشاءمون . فثمن دخول الجنة بغير حساب ترك الرقية مع أنها عندهم جائزة . فالثمن غريب وحصر الشفاعة بعكاشة غريب ، لأنهم رووا أنها لكل مسلم ! ففي مجمع الزوائد ( 10 / 369 ) أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( إن شفاعتي لكل مسلم ) . وتجد العجائب وغير المعقول في مصادرهم من تأثير الإسرائيليات ، وقد بحثنا ذلك في المجلد الثالث من كتاب العقائد الإسلامية . وقد وصل الأمر بابن تيمية وأتباعه أنهم قالوا إن النار تفنى وتخرب كما يخرب السجن ، فينقل الله أهلها إلى الجنة ! ( 9 ) المفضوحون على رؤوس الأشهاد لا نعرف بالضبط هل يشاهد الناس كل المحاكمات والمواقف يوم القيامة ، أم أن بعضها عام وبعضها خاص ، وما هو نظام الرؤية لمئات المليارات التي تعيش في المحشر تلك السنين الطويلة ، أعاننا الله عليها . لكن المؤكد أن بعض القضايا تطرح لجميع أهل المحشر ، لإطلاعهم عليها . كمكانة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأهل بيته ، وإبراهيم وأهل بيته ، وعدد من الأنبياء ( عليهم السلام ) . وكذلك إطلاعهم على حقيقة بعض الشخصيات العالمية الخبيثة ، وهؤلاء الذين يفضحهم الله تعالى على رؤوس الأشهاد . وفي أولهم كبار المجرمين والفراعنة وأعداء الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم ، فإن محاكمتهم تكون علنية ، ويفضحون على رؤوس الأشهاد .