الشيخ علي الكوراني العاملي

302

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

نصب الصراط والمرور عليه . . . ووجه الإشكال أن الذي يمر على الصراط إلى أن يصل الحوض ، يكون قد نجا من النار ، فكيف يرد إليها ) ! ثم رجح ابن حجر أن يكون قبل الصراط ، واستشهد بحديث لقيط الذي أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني والحاكم ، وقال : ( وهو صريح في أن الحوض قبل الصراط ) . 5 . لا يحب رواة السلطة أحاديث الحوض ، لأنها طعنت في الصحابة ، ونصت على أن غالبيتهم العظمى يُطردون عن الحوض ، ويؤمر بهم إلى النار . وقد تقدم حديث البخاري ( 7 / 208 ) : ( قال : بينا أنا قائم ( على الحوض ) فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمَّ ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله . . فلا أراه يخلص منهم إلا مِثْلُ هَمَل النَّعَم ) . أي أقل القليل . 6 . حاول بعض الحكام الأمويون تكذيب أحاديث الحوض ، فكانوا يسخرون من حوض محمد ، وآمر السقاية عليه علي ! وكان عبيد الله بن زياد وهو حاكم العراق وإيران ، يتجاهر بالتكذيب به ! قال الحاكم ( 1 / 75 ) إن أباسبرة بن سلمة الهذلي سمع ابن زياد يسأل عن الحوض حوض محمد ، فقال : ما أراه حقا ! بعد ما سأل أبابرزة الأسلمي ، والبراء بن عازب ، وعائذ بن عمرو ، قال : ما أصدق هؤلاء ! الخ . وروى الحاكم ( 1 / 78 ) عن أنس قال : ( دخلت على عبيد الله بن زياد وهم يتراجعون في ذكر الحوض ، قال فقال جاءكم أنس ، قال : يا أنس ما تقول في الحوض ؟ قال قلت : ما حسبت أني أعيش حتى أرى مثلكم يمترون في الحوض ! لقد تركت بعدي عجائز ما تصلي واحدة منهن صلاة إلا سألت ربها أن يوردها حوض محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ) . وروى البيهقي في الإعتقاد والهداية / 84 عن أبي حمزة قال : ( دخل أبو برزة على عبيد الله بن زياد فقال : إن محمدكم هذا لدحداح ! فقال : ما كنت أراني أن أعيش في قوم