الشيخ علي الكوراني العاملي
303
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
يعدون صحبة محمد عاراً ! قالوا : إن الأمير إنما دعاك ليسألك عن الحوض ! فقال : عن أي باله ؟ قال : أحق هو ؟ قال : نعم ، فمن كذب به فلا سقاه الله منه ) ! ويظهر أن السخرية الأموية أثرت في الناس حتى في متدينيهم كعمر بن عبد العزيز ! فبعد نصف قرن أراد أن يتثبت من صحة أحاديث الحوض ! فأرسل في إحضار صحابي كبير السن ، ليسمع منه الحديث مباشرة ! فقد روى البيهقي في شعب الإيمان ( 8 / 243 ) : ( أن ابن عبد العزيز بعث إلى أبي سلام الحبشي ، وحمل على البريد حتى قدم عليه فقال : إني بعثت إليك أشافهك حديث ثوبان في الحوض ! فقال أبو سلام : سمعت ثوبان يقول سمعت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : حوضي من عدن أبين إلى عمان البلقاء ، أكوازه مثل عدد نجوم السماء ، ماؤه أحلى من العسل ، أشد بياضاً من اللبن ، من شرب منه شَربة لم يظمأ بعدها أبداً ، أول من يرد علي فقراء أمتي . فقال عمر : يا رسولالله من هم ؟ قال : هم الشعث الرؤوس ، الدنس الثياب ، الذين لا ينكحون المتنعمات ) . وقال الذهبي في سيره : 4 / 355 : ( أبو سلام ممطور الحبشي . . استقدمه عمر بن عبد العزيز في خلافته إليه على البريد ، ليشافهه بما سمع من ثوبان في حوض النبي فقال له : شققت عليَّ ، فاعتذر إليه عمر وأكرمه . توفي سنة نيف ومئة ) .