الشيخ علي الكوراني العاملي
238
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
الفصل الخامس عشر وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا . . معنى النفختين في الصور قال الله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ . ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ . وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيْئَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . وقد خصصنا الفصل العاشرلبحث النفخ في الصور ، وقلنا إنهما : نفخة إنهاء الحياة ، ثم نفخة إعادتها من جديد . ونلاحظ أن آيات النفخة الأولى أقل من آيات الثانية ، والسبب أن الأولى نفخة موت كل ذي روح في الأرض والسماء إلا من استثنى الله تعالى . أما الثانية فهي نفخة إحياء الأموات وسَوْقِهم إلى المحشر ، وأحداثها متعددة ، فهي أوسع من الأولى . سئل لإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الإحتجاج : 2 / 77 ) : ( أفتتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور . فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى فلا حس ولامحسوس . ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها ، وذلك أربع مائة سنة يسبت فيها الخلق ، وذلك بين النفختين ) . وسئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الكافي : 3 / 251 ) عن الميت يبلى جسده : ( قال : نعم حتى لا يبقى