الشيخ علي الكوراني العاملي
237
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود ، فيخرجونهم قد امتحشوا ( احترقوا ويبسوا ) فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة ، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ( الوادي فيه الماء ) ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول : يا رب قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار ، فلا يزال يدعو الله فيقول : لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره . فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره . فيصرف وجهه عن النار ، ثم يقول بعد ذلك : يا رب قربني إلى باب الجنة ، فيقول : أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ، ويلك ابن آدم ما أغدرك ! فلا يزال يدعو فيقول : لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره ، فيقول : لا ، وعزتك لا أسألك غيره . فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره ، فيقربه إلى باب الجنة ، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : رب أدخلني الجنة . ثم يقول : أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره . ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ! فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يضحك ، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها ، فإذا دخل فيها قيل : تَمَنَّ من كذا فيتمنى ، ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى ، حتى تنقطع به الأماني فيقول هذا لك ومثله معه . قال أبو هريرة : وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً ) . أقول : ترى بوجدانك أن العامية ظاهرة في هذا النص ، والشطارة اليهودية ، والحيلة في التعامل مع الله تعالى وأنبيائه ( عليهم السلام ) ! وقد استوفينا ذلك في كتاب الوهابية والتوحيد ، وكتاب : ألف سؤال وإشكال على المخالفين لأهل البيت الطاهرين ( عليهم السلام ) . * *