الشيخ علي الكوراني العاملي
150
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
مجمع أرواح المؤمنين وادي السلام : في الكافي ( 3 / 243 ) : ( عن حبة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الظهر ( ظهر الكوفة ) فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام ، فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولاً . ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين ، إني قد أشفقت عليك من طول القيام ، فراحةُ ساعة . ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي : يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته . قال قلت : يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك . قال : نعم ، ولو كُشِفَ لك لرأيتهم حلقاً حلقاً مُحْتَبِينَ يتحادثون ! فقلت : أجسامٌ أم أرواح ؟ فقال : أرواح . وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض ، إلا قيل لروحه إلحقي بوادي السلام . وإنها لبقعة من جنة عدن . . عن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قلت له : إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها ، فقال : ما تبالي حيثما مات ، أما إنه لا يبقى مؤمن شرق الأرض وغربها إلا حشر الله روحه إلى وادي السلام . قلت له : وأين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة ، أما إني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون ) . وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 1 / 213 ) : ( عن محمد بن مسلم قال : سألت الصادق عن قول الله عز وجل : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ؟ قال : الربوة النجف ، والقرار المسجد ، والمعين الفرات . ثم قال : إن نفقة الدرهم الواحد بالكوفة يعدل بمائة درهم في غيرها ، والركعة بمئة ركعة . ومن أحب أن يتوضأ من ماء الجنة ويشرب من ماء الجنة ويغتسل بماء الجنة ، فعليه بماء الفرات ، فإن فيه شعبتين من الجنة ، وينزل من الجنة كل ليلة مثقالان من مسك في الفرات . وكان أمير المؤمنين علي يأتي النجف ويقول : وادي السلام ومجمع أرواح المؤمنين