الشيخ علي الكوراني العاملي

151

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

ونعم المضجع للمؤمن هذا المكان . وكان يقول : اللهم اجعل قبري بها . اللهم اجعل قبري بها . قال أبوالغنائم : في النجف ماء طيب تنزله العرب يقال له السلام ) . مجمع أرواح الكفار في برهوت روى في الكافي ( 3 / 246 و 286 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( شر بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار . وقال ( عليه السلام ) : شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضرموت ، ترده هامُ الكفار . وقال ( عليه السلام ) : ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض ، وشر ماء على وجه الأرض ماء برهوت الذي بحضر موت ، ترده هام الكفار بالليل . وعن الصادق ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : شر اليهود يهود بيسان ، وشر النصارى نصارى نجران ، وخير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، وشر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو واد بحضرموت ، يرد عليه هام الكفار وصداهم ) . وفي تاريخ دمشق ( 2 / 344 ) عن عبد الله بن عمرو قال : ( أرواح المؤمنين تجمع بالجانبين ، وأرواح الكفار تجمع ببرهوت وفي سفحه لحضرموت . قال أبو حاتم : الجانبين اليمن ، وبرهوت من ناحية اليمن ، ولا أدري تفسير أبي حاتم للجانبين محفوظاً ، والله تعالى أعلم ) . أقول : في الرواية الصحيحة أن هام الكفار تأوي ليلاً إلى برهوت ، وهو بفتح الباء وضمها ، واد في حضرموت . وفي رواية تأوي اليه نهاراً ، وفي رواية يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين . ( الكافي : 8 / 261 ) . وفي رواية يأوي إليها هامهم ، والهام الرأس ويطلق على البدن كله . كما ورد أن أرواح بعض الفجار تأوي إلى وادي ضَجْنَان ، وهي على خمس وعشرين ميلاً من مكة . ( معجم البلدان : 3 / 453 ) . وفي مصادر الطرفين أن ناراً تسبق المحشر ، تخرج من برهوت ، أو من حضرموت ، وأن القيامة تقوم على شرار الناس .