الشيخ علي الكوراني العاملي

128

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وفي أكثر صيغ الحديث : أتاك فتانا القبر : منكر ونكير . ( تفسير الثعالبي : 3 / 382 ) : وفي بعضها : فتان ، بالمفرد . ( مسند أحمد : 2 / 172 ) . وفي شرح مسلم للسيوطي ( 4 / 507 ) : ( ورد أن فتاني القبر ثلاثة أو أربعة ) . وفي تنزيه الشريعة للكتاني / 372 : ( فَتَّانُو القبر أربعة منكر ونكير وناكور ، وسيدهم رومان . . . إن الحافظ ابن حجر سئل : هل يأتي الميت ملك اسمه رومان ؟ فأجاب بأنه ورد بسند فيه لين ، وذكره الرافعي في تاريخ قزوين عن الطوالات لأبي الحسن القطان ، بسنده برجال موثقين إلى ضمرة بن حبيب قال : فتان القبر أربعة : منكر ونكير وناكور وسيدهم رومان ، وهذا الوقف له حكم الرفع ، إذ لا يقال مثله من قبل الرأي فهو مرسل ) . وسيأتي في حديث : كيف بك يا عمر : ( فأتاك فَتَّانَا القبر منكر ونكير . . فَتَلْتَلَاكَ وَتَوَهَّلَاكَ ( جرجراك وخوفاك ) وقالا : من ربك ، وما دينك ) . والنتيجة : أن بعض الناس يستحق العذاب في القبر . وأن ملائكة القبر ثلاثة أو خمسة ، وأسماؤهم مشتقة من أعمالهم ، فمنكر لأن شكله موحش ومنظره مستنكر ، ونكير لأنه ينكر على الميت المنكر الذي كان يفعله ، ومبشر وبشير ، لتبشيرهما الميت وتطمينه . ورَوْمَان قيل بفتح الراءاو وسكون الواو من الرَّوْم ، وهو بعيد . والمؤكد أن المؤمن المقبول كالغائب يقدم على أهله وأحبابه ، يرى كل ما يسره ، ويستقبل بالإكرام والرضوان ، ويُبشره الملائكة بالخلود في النعيم . ( 8 ) حساب القبر خاص بمن تمت عليهم الحجة قال علماء المذاهب إن سؤال القبر خاص بالمسلمين . وقال أهل البيت ( عليهم السلام ) يختص بمن مُحِضَ الإيمان مَحْضاً أو الكفر محضاً . قال أبو بكر الحضرمي : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أصلحك الله مَن المسؤولون في قبورهم ؟ قال : من مُحِضَ الإيمان ومن محض الكفر . قال قلت : فبقية هذا الخلق ؟