الشيخ علي الكوراني العاملي

121

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

ضغطة القبر للمؤمن ، كفارة لما كان منه من تضييع النعم ) . وفي الكافي ( 3 / 242 ) ( عن عمرو بن يزيد : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني سمعتك وأنت تقول : كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم ؟ قال : صدقتك كلهم والله في الجنة . قال قلت : جعلت فداك إن الذنوب كثيرة كبار ! فقال : أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع ( ( عليهما السلام ) ) أو وصي النبي ( عليه السلام ) . ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ . قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة ) . وفي الكافي ( 3 / 236 ) عن أبي بصير ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيفلت من ضغطة القبر أحد ؟ قال فقال : نعوذ بالله منها ، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ) . وسئل ( عليه السلام ) عن المصلوب ، المستحق لعذاب القبر فقال : ( نعم إن الله عز وجل يأمر الهواء أن يضغطه ) . ( الكافي : 3 / 241 ) . إلى جانب ذلك نصت أحاديث صحيحة على أن ضغطة القبر لا تصيب مؤمناً . ففي الكافي ( 3 / 130 ) من حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره ، خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدماً . وتَلَقَّاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم . فإذا وضع في قبره رُدَّ إليه الروح إلى وركيه ، ثم يسأل عما يعلم ، فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها . قال قلت : جعلت فداك فأين ضغطة القبر ؟ فقال : هيهات ما على المؤمنين منها شئ ، والله إن هذه الأرض لتفتخر على هذه فتقول : وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري ، فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك ، فيفسح له مد بصره ) . فالمتحصل من الروايات : أن ضغطة القبر عقوبة باستحقاق ، وقلَّ من يسلم منها . وأما سؤال الميت في القبر عن نبيه ( ( عليهما السلام ) ) وأئمته ( عليهم السلام ) ، فعام .