الشيخ علي الكوراني العاملي
110
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وأهوال الآخرة وذلك ممن يُشفع له ولايُشفع . ورواه في لفظ : ومؤمن زلت به قدم ، فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ ، وذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا والآخرة ، ويشفع له وهو على خير ) . وفي كامل الزيارات / 168 : ( ما من عبديحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين ( عليه السلام ) فإنه يحشر وعينه قريرة ، والبشارة تلقاه ، والسرور بين على وجهه ، والخلقُ في الفزع وهم آمنون . . إلى أن قال : فيقولون الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ، ونجانا مما كنا نخاف ) . وفي أمالي الطوسي / 65 ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ياسالم ، من صام يوماً من آخر هذا الشهر ( رجب ) كان ذلك أماناً له من شدة سكرات الموت ، وأماناً له من هول المطلع ، وعذاب القبر . ومن صام يومين من آخر هذا الشهر ، كان له بذلك جواز على الصراط ، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر ، أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده ، وأعطي براءة من النار ) . وقال العلامة في الرسالة السعدية / 138 : ( عن سديرالصيرفي قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكروا عنده المؤمن فالتفت إلي فقال : ياأباالفضل ألا أحدثك بحال المؤمن عند الله ؟ قلت بلى فحدثني ، قال : إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : ربنا عبدك فلان ونعم العبد ، كان لك سريعاً في طاعتك وبطيئاً في معصيتك وقد قبضته إليك فماذا تأمرنا من بعده ؟ فيقول الله تعالى لهما : إهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبرعبدي ، فمجداني وسبحاني وهللاني وكبراني ، واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره . ثم قال ألا أزيدك ؟ فقلت : بلى فزدني ، فقال : وإذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، وكلما رأى المؤمن هولاً من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تحزن ولا تفزع ، وأبشربالسرور والكرامة من الله . ولا يزال يبشره بالسرور