الشيخ علي الكوراني العاملي

109

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

والمؤمنات . اللهم صل على محمد وآل محمد وأعذه من هول المطلع ، ومن فزع يوم القيامة وسوء المنقلب ، ومن ظلمة القبر ووحشته ، ومن مواقف الخزي في الدنيا والآخرة . اللهم صل على محمد وآل محمد واجعل جائزته في موقفي هذا غفرانك ، وتحفته في مقامي هذا عند إمامي صلوات عليه ، أن تقيل عثرته وتقبل معذرته ، وتتجاوز عن خطيئته وتجعل التقوى زاده ، وما عندك خيراً له في معاده ، وتحشره في زمرة محمد وآل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وتغفر له ولوالديه ، فإنك خير مرغوب إليه ، وأكرم مسؤول اعتمد العباد عليه . اللهم ، ولكل موفد جائزة ولكل زائر كرامة ، فاجعل جائزته في موقفي هذا غفرانك والجنة ، له ولي ولجميع المؤمنين والمؤمنات . اللهم وأنا عبدك الخاطئ المذنب المقربذنوبه فأسألك يا الله بحق محمد وآل محمد أن لا تحرمني بعد ذلك الأجر والثواب من فضل عطائك وكرم تفضلك . ثم ترفع يديك إلى السماء مستقبل القبلة عند المشهد وتقول : يا مولاي يا إمامي عبدك فلان بن فلان أوفدني زائراً لمشهدك ، يتقرب إلى الله عز وجل بذلك ، والى رسول الله واليك ، يرجو بذلك فكاك رقبته من النار ، من العقوبة ، فاغفر له ولجميع المؤمنين والمؤمنات . يا الله يا الله يا الله ، يا الله يا الله يا الله يا الله ، لا إله إلا الله الحليم ) . أقول : يتمنى المرء لبلاغة هذا الدعاء ، أن يستنيب أحداً عنه للزيارة فيقرأه له في مشهد المعصوم ( عليه السلام ) . 14 . الناجون من أهوال القبر والآخرة ورد الحديث بأن المؤمن الكامل ناجٍ من هول المطلع ، وبقية أهوال القيامة . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الكافي : 2 / 248 ) : ( المؤمن مؤمنان ، فمؤمن صدَّق بعهد الله ووفى بشرطه ، وذلك قول الله عز وجل : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، فذلك الذي لاتصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة ، وذلك ممن يَشفع ولا يُشفع له . ومؤمنٌ كخامة الزرع ، تعوجُّ أحياناً وتقوم أحياناً ، فذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا