الشيخ علي الكوراني العاملي
105
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وقال في جواهر الكلام ( 4 / 282 ) ملخصاً : ( ينقله ، رجلاً كان أو امرأة ، في ثلاث دفعات وفي الثالثة النزول ، ولا يخفى بُعْدُه إذ الظاهر منه أن التقديم إلى شفيرالقبر هو نقل النزول ، فيكون الرفع حينئذ دفعتين ، نعم يتثلث الوضع بإدخال الوضع الذي على شفيرالقبرالمتعقب له النزول فيها . بل الموجود في صحيح عبد الله بن سنان وروايتي محمد بن عطية ومحمد بن عجلان وغيرها إنما هو وضعه دون القبر هنيئة ، ثم دفنه ) . لا تفجأه بالقبر : لا تضعه فيه بغتة ودفعة . تفدح القبر به : تثقل القبر بالميت دفعة . هول المطلع وأهوال القيامة استعملت الأحاديث الشريفة تعبير هَوْل المطلع وأهْوَال القيامة ، وقد يقال إن أهوال القيامة لا تشمل هول المطلع ، لأن أهوال القيامة تبدأ من المحشر ، وهول المطلع في الدنيا عندما يوضع الإنسان في قبره . لكن الصحيح أن أهوال القيامة تشمله لأن القيامة تبدأ من موت الإنسان ! فقد روى العامة : إذا مات ابن آدم فقد قامت قيامته ، وفي أمالي الطوسي / 159 : أن الحسين زار أخاه الحسن ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في مرضه : ( فقال له : كيف تجدك يا أخي ؟ قال : أجدني في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( الكافي : 3 / 231 ) : ( إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة مُثِّلَ له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : والله إني كنت عليك حريصاً شحيحاً فما لي عندك ؟ فيقول : خذ مني كفنك . قال : فيلتفت إلى وُلده فيقول : والله إني كنت لكم محباً وإني كنت عليكم حانياً فماذا لي عندكم ؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها . قال : فيلتفت إلى عمله فيقول : والله إني كنت فيك لزاهداً وإن كنت عليَّ لثقيلاً فماذا عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك . . الحديث ) . فأحاديث أهوال القيامة تشمل هول المطلع ، وهي كثيرة .