الشيخ علي الكوراني العاملي

98

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

المثنى عليهم ، وفضل أهل البلاد من جميع القبائل ، ونفل بجيلة يومئذ ربع الخمس بينهم بالسوية ، وبعث بثلاثة أرباعه مع عكرمة » . أي إلى عمر . 10 . ورأى جرير القائد مهران مقتولاً فقطع رأسه وأخذ سلبه ، وادعى أنه قتله ! قال الدينوري في الأخبار الطوال / 114 : « واجتمع عظماء فارس إلى بوران ، فأمرت أن يتخير اثنا عشر ألف رجل من أبطال الأساورة ، وولت عليهم مهران بن مهرويه الهمداني ، فسار بالجيش حتى وافى الحيرة ، وزحف الفريقان ، بعضهم لبعض ، ولهم زجل كزجل الرعد ، وحمل المثنى في أول الناس ، وكان في ميمنة جرير وحملوا معه ، وثار العجاج ، وحمل جرير بسائر الناس من الميسرة والقلب وصدقتهم العجم القتال ، فجال المسلمون جولة ( انهزموا ) فقبض المثنى على لحيته وجعل ينتف ما تبعه منها من الأسف ، ونادى : أيها الناس ، إليَّ إليَّ ، أنا المثنى ! فثاب المسلمون فحمل بالناس ثانية وإلى جانبه مسعود بن حارثة أخوه ، وكان من فرسان العرب فقتل مسعود ، فنادى المثنى : يا معشر المسلمين ، هكذا مصرع خياركم ، إرفعوا راياتكم » . وقال ابن كثير في النهاية : 7 / 36 : « فلما طالت مدة الحرب جمع المثنى جماعة من أصحابه الأبطال يحمون ظهره ، وحمل على مهران فأزاله عن موضعه حتى دخل الميمنة ، وحمل غلام من بني تغلب نصراني ، فقتل مهران وركب فرسه . كذا ذكره سيف بن عمر ، وقال محمد بن إسحاق : بل حمل عليه المنذر بن حسان بن ضرار الضبي فطعنه ، واحتز رأسه جرير بن عبد الله البجلي ، واختصما في