الشيخ علي الكوراني العاملي
99
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
سلبه فأخذ جرير السلاح وأخذ المنذر منطقته ، وهربت المجوس ، وركب المسلمون أكتافهم » . أقول : كان القائد الفارسي وهو حاكم آذربيجان ، يقف في قلب جيشه ويقاتل ويظهر أن جريراً قابله ، فتقدم اليه مهران والتقيا ، وارتجز مهران : إن تسألوا عنى فإني مهران * أنا لمن أنكرني ابن باذان وذكر الطبري ( 2 / 654 ) أن مهران : « نشأ مع أبيه باليمن إذ كان عاملاً لكسرى » . وقصد مهران جريراً فاقتتلا ، وساعد آخرون جريراً عليه ، فتخلص منهم مهران ورجع إلى صفه ، فحمل عليه المثنى رضي الله عنه ، فانحاز مهران أمامه عن القلب إلى الميمنة ، فاضطرب جيشه ، فرآه الشاب التغلبي النصراني فقصده وطعنه فوقع عن فرسه ، وانشغل الشاب بأخذ الفرَس ، فجاء جرير وقطع رأس مهران وأخذ سلبه . وفي رواية أن الذي طعنه المنذر بن حسان الضبي وانشغل بفرسه هو ، فجاء جرير وحز رأسه وأخذ سلبه . قال ابن الأعثم : 1 / 158 : « ولحق المنذر بن حسان فرسه فأخذه ، ثم رجع إلى مهران ليسلبه ، فإذا جرير بن عبد الله قد سبقه وأخذ سلبه ، فقال له المنذر : أبا عمرو ! أنا قتلت مهران وسلبه لي ولا حق لك فيه ، وإنما شغلني عنه فرسي ، ولقد كنت سيداً في الجاهلية وأنت اليوم سيدٌ في الإسلام ، ولا يجمل بك أن تأخذ ما ليس لك فاردد علي السلب ! قال جرير : فادفع إليَّ المنطقة وخذ باقي السلب ، فقال المنذر بن حسان : إذاً لا أفعل ، لأني أنا طعنت مهران وأنا صرعته عن فرسه ، وأنا قطعت رجله » .