الشيخ علي الكوراني العاملي

85

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

يومهم ذلك . فلما كان من غد نادى في الناس بالرحيل إلى حلوان ، فرحل ورحل الناس معه ، وبلغ ذلك منوشهر بن هرمزدان المقيم بحلوان ، فخرج عن حلوان هارباً حتى لحق بيزدجرد وهو في جمع أصحابه . وأقبل سعد بن أبي وقاص وعلى مقدمته جرير بن عبد الله البجلي ، حتى دخل ( جرير لا سعد ) حلوان ، فأنشأ عبد الله بن قيس الأزدي يقول : فأبلغ أبا حفص بأن خيولنا * بحلوان أضحت بالكماة تجمجم ونحن دهمناها صباحاً بفيلق * جريرٌ علينا في الكتيبة مُعْلم ونحن أبدنا الفرس في كل موطن * بجمع كمثل الليل والليل مظلم نقاتل حتى أنزل الله نصره * وسعد بباب القادسية مُعصم فأبنا وقد أيمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيِّم أولئك قومي إن سمعت بمعشري * وموضع أيسارى إذا نيل مغنم » . وفي فتوح ابن الأعثم : 1 / 217 : « فتقدم إلى سعد رجل من خثعم يقال له بشر بن ربيعة ، وكان من الفرسان المعدودين ، فطلب من سعد زيادة فلم يزده شيئاً فغضب الخثعمي لذلك ، ويقال إنه هجا سعد بن أبي وقاص ، فأنشأ يقول : ينوب عن القوم الكرام بجمعهم * وفَضَّل سعد بالعطية خالدا فإن تكرم العذرى بالقسم واصلاً * فأجدر برأي السوء للجور زائدا أتنهب جهلاً لا أبا لك حقنا * لقد ضقت ذرعاً عن مدى الحق حائدا متى كان ميراث ابن خثعم قل لنا * لخالد يا للناس لا كنت جاهدا لعمري لئن كانت قريش تعطفت * عليك أبا وهب فألفيت رافدا لقد غمرت آباؤك اللؤم دهرها * وألفيت في فهر تحل الوصائدا » .