الشيخ علي الكوراني العاملي
46
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وشقت جيبها وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها ، لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها ! فأدركها سلمان فقال : يا بنت محمد إن الله إنما بعث أباك رحمة فارجعي . فقالت : يا سلمان يريدون قتل علي ! ما على عليٍّ صبر ، فدعني حتى آتى قبر أبي ، فأنشر شعري وأشق جيبي وأصيح إلى ربي ! فقال سلمان : إني أخاف أن يخسف بالمدينة ، وعليٌّ بعثني إليك ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك وتنصرفي . فقالت : إذاً أرجع وأصبر وأسمع له وأطيع . قال : فأخرجوه من منزله ملبباً ومروا به على قبر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال فسمعته يقول : يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي . . إلى آخر الآية . وجلس أبو بكر في سقيفة بني ساعدة وقَدِم عليٌّ فقال له عمر : بايع ! فقال له علي : فإن أنا لم أفعل فمَهْ ؟ فقال له عمر : إذا أضرب والله عنقك ! فقال له علي : إذاً والله أكون عبد الله المقتول وأخا رسول الله . فقال عمر : أما عبد الله المقتول فنعم وأما أخو رسول الله فلا ، حتى قالها ثلاثاً ! فبلغ ذلك العباس بن عبد المطلب ، فأقبل مسرعاً يهرول فسمعته يقول : إرفقوا بابن أخي ولكم عليَّ أن يبايعكم ، فأقبل العباس وأخذ بيد علي فمسحها على يد أبي بكر ، ثم خلوه مغضباً » . وقال السيد مرتضى في مأساة الزهراء ( عليها السلام ) ( 1 / 226 ) : « ذكر لنا التاريخ أسماء عدد من المهاجمين مثل : أبي بكر ، عمر ، قنفذ ، أبي عبيدة بن الجراح ، سالم مولى أبي حذيفة ، المغيرة بن شعبة ، خالد بن الوليد ، عثمان ، أسيد بن حضير ، معاذ بن