الشيخ علي الكوراني العاملي
27
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
إلى البراز فبرز له هرمز ، فقتله خالد بن الوليد ، وكتب بذلك إلى أبى بكر فنفله سلبه ، فبلغت قلنسوته مائة ألف . ثم سرنا على طريق الطرف حتى دخلنا الحيرة فكان أول من تلقانا فيها الشيماء بنت بقيلة على بغلة شهباء بخمار أسود ، كما قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فتعلقت بها وقلت : هذه وهبها لي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فدعاني خالد عليها البينة فأتيته بها ، فسلمها إليَّ ! وبلغني في غير هذا الحديث أن الشاهدين كانا محمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم وقد تقدم معنى هذا الحديث من حديث عدى بن حاتم في باب قتال فارس والروم ورجاله رجال الصحيح » . ورواه الطبري وردَّه ( 2 / 309 ) ، قال : « لما قدم كتاب خالد على هرمز ، كتب بالخبر إلى شيرى بن كسرى ، وإلى أردشير بن شيرى ، وجمع جموعه ثم تعجل إلى الكواظم في سرعان أصحابه ليتلقى خالداً . . فلما أتى الخبر خالداً بأن هرمز في الحفير أمال الناس إلى كاظمة ، وبلغ هرمز ذلك فبادره إلى كاظمة فنزلها وهو حسير ، وكان من أسوأ أمراء ذلك الفرج جواراً للعرب ، فكل العرب عليه مغيظ ، وقد كانوا ضربوه مثلاً في الخبث حتى قالوا : أخبث من هرمز وأكفر من هرمز . وتعبأ هرمز وأصحابه واقترنوا في السلاسل والماء في أيديهم ، وقدم خالد عليهم فنزل على غير ماء ، فقالوا له في ذلك فأمر مناديه فنادى : ألا انزلوا وحطوا أثقالكم ، ثم جالدوهم على الماء فلعمري ليصيرن الماء لأصبر الفريقين وأكرم الجندين ، فحطت الأثقال والخيل وقوف ، وتقدم الرجل ثم زحف إليهم حتى لاقاهم ، فاقتتلوا وأرسل الله سحابة فأغزرت ما وراء صف المسلمين فقواهم بها . . ثم خرج هرمز فنادى : رجل ورجل أين خالد ؟ وقد عهد إلى