الشيخ علي الكوراني العاملي
28
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
فرسانه عهده ، فلما نزل خالد نزل هرمز ودعاه إلى النزال ، فنزل خالد فمشى إليه فالتقيا فاختلفا ضربتين واحتضنه خالد ، وحملت حامية هرمز وغدرت ، فاستلحموا خالداً فما شغله ذلك عن قتله ، وحمل القعقاع بن عمرو واستلحم حماة هرمز فأناموهم ، وإذا خالد يماصعهم وانهزم أهل فارس ، وركب المسلمون أكتافهم إلى الليل . وجمع خالد الرثاث ( جرحاهم ) وفيها السلاسل فكانت وقر بعير ألف رطل ، فسميت ذا السلاسل وأفلت قباذ وأنو شجان . . كان أهل فارس يجعلون قلانسهم على قدر أحسابهم . . فكان هرمز ممن تم شرفه فكانت قيمتها مائة ألف ، فنفلها أبو بكر خالداً وكانت مفصصة بالجوهر . . . نادى منادي خالد بالرحيل وسار بالناس واتبعته الأثقال حتى نزل بموضع الجسر الأعظم من البصرة ، وقد أفلت قباذ وأنو شجان . وبعث خالد بالفتح وما بقي من الأخماس وبالفيل ، وقرأ الفتح على الناس » . وقد بلغ من افتضاح قصة البطل هرمز أن المؤرخين غير الطبري ردوها أيضاً ، كالواقدي والبلاذري ، قال : ( 2 / 295 ) : « والذي عليه أصحابنا من أهل الحجاز أن خالداً قدم المدينة من اليمامة ، ثم خرج منها إلى العراق ، على فيد والثعلبية ، ثم أتى الحيرة » . وقال الطبري : 2 / 556 : « وهذه القصة في أمر الأبلة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل السير ، وخلاف ما جاءت به الآثار الصحاح » ! 14 . اخترعوا لخالد بطولات في معارك لا وجود لها ، فصرت تقرأ في تاريخ الطبري ( 2 / 557 ) مثلاً : وقعة المذار . . وقعة الولجة . . وقعة ألِّيس . . وقعة أمغيشيا . . وقعة يوم المقر . . وقعة الأنبار وهي ذات العيون . . وقعة كلواذى . .