الشيخ علي الكوراني العاملي

26

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي ذكرت ذلك له ، فقال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ قلت : نعم . قال : لا تبغضه ، فإن له في الخمس أكثر من ذلك » . فقد تعمد البخاري التزوير ليوهم أن خالداً هو الذي قاتل وغنم ، وأن علياً ( عليه السلام ) ذهب جابياً للخمس ! فانظر كيف مدح خالداً ، وطعن في علي ( عليه السلام ) ! وقصة بريدة حجة بالغة على إمامة علي ( عليه السلام ) وخلافته ، بحثناها في العقائد الإسلامية ( 4 / 91 ) ، لكن غرضنا هنا إثبات جبن خالد وحسده لعلي ( عليه السلام ) ! ورد ما زعموه من بطولته ، فلا هو فارس ولا بطل ، لكنه يتفارس ويتباطل ! نعم هو مناورٌ حاسد ! 13 . بلغ كذبهم في بطولات خالد في فتح العراق ، أنهم اخترعوا له أبطالاً لا وجود لهم ، ومعارك لا وجود لها ! من ذلك أنه قتل قائداً فارسياً اسمه هرمز في كاظمة قرب الكويت ، مع أنه لم يمر من هناك بل دخل العراق من جهة حائل وهي جهة مخالفة لكاظمة . كما أنه لم يكن في كاظمة جيش فارسي في أي وقت ، وحتى البصرة كانت فيها مسالح فارسية صغيرة ، ولم يكن فيها جيش . والطريف أنهم جعلوا كذبتهم هذه حديثاً نبوياً طويلاً ، وصححوه وأشبعوه صحة ! كما صحح البخاري تقطيع خالد تسعة أسياف على رؤوس الروم في مؤتة ، مع أنها مخالفة للواقع بنصهم الصحيح ! قال في مجمع الزوائد ( 6 / 223 ) : « عن خريم بن أوس قال : سار خالد إلى مسيلمة فسرنا معه ، فلما فرغنا من مسيلمة وأصحابه أقبلنا إلى ناحية البصرة فرأينا هرمز بكاظمة في جمع عظيم ، ولم يكن أحد أعدى للعرب من هرمز . قال أبو السكن : وبه يضرب المثل تقول العرب : أكفر من هرمز ، فبرز له خالد بن الوليد ودعا