الشيخ علي الكوراني العاملي
223
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وقدم جرير بن عبد الله من السراة في بجيلة ، فسأل أن يأتي العراق على أن يعطيه وقومه ربع ما غلبوا عليه . فأجابه عمر إلى ذلك فسار نحو العراق » . 13 . واصل المثنى جهاده بعد معركة الجسر مباشرة ، فأسر قائدين من الفرس ! وهذا أيضاً يضعف روايتهم بأنه أصيب في معركة الجسر ، ومات بسبب جراحه ! قال الطبري ( 2 / 643 ) : « خبر أليس الصغرى . . وخرج جابان ومردانشاه حتى أخذا بالطريق وهم يرون أنهم ( المسلمين ) سيرفضون ولا يشعرون بما جاء ذا الحاجب من فرقة أهل فارس . فلما ارفضَّ أهل فارس وخرج ذو الحاجب في آثارهم ، وبلغ المثنى فعلة جابان ومردانشاه ، استخلف على الناس عاصم بن عمرو ، وخرج في جريدة خيل يريدهما ، فظنا أنه هارب فاعترضاه ، فأخذهما أسيرين ! وخرج أهل أليس على أصحابهما فأتوه بهم أسراء وعقد لهم بها ذمة . وقدمهما وقال أنتما غررتما أميرنا وكذبتماه واستفززتماه ، فضرب أعناقهما وضرب أعناق الأسراء » . ونهاية الإرب : 19 / 185 . أقول : قام المثنى بعملية جريئة فذهب بمجموعة من فرسانه ، وأسر قائدين كانا يحكمان منطقة أليس المهمة ، وبعث إلى بلدهما بالخبر ، وطلب وفداً منهم ليعقد معهم صلحاً ، وعقد الصلح ، ثم قتل القائدين والأسرى الذين كانوا معهما . واتخذ المثنى بلدة ألِّيس مقراً لقيادته ، وواصل عملياته واستعداده للحرب ، لأن الفرس كانت تتهيأ . قال البلاذري : 2 / 308 : « وأتى المثنى أليس فنزلها ( بعد وقعة الجسر ) وكتب إلى عمر بن الخطاب بالخبر ، مع عروة بن زيد » . المثنى يقود معركة البويب بجدارة