الشيخ علي الكوراني العاملي
224
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
14 . وأمدَّ عمر المثنى بجرير سنة 13 بعد معركة الجسر ، وقبيل معركة البويب . قال البلاذري : 2 / 311 ، وابن سلام في الأموال / 79 : « أخبرني الشعبي أن عمر وجه جرير بن عبد الله إلى الكوفة بعد قتل أبي عبيد أول من وجه ، قال : هل لك في العراق وأنفلك الثلث بعد الخمس ؟ قال : نعم » ! وقال ابن الأعثم : 1 / 136 : « فسار جرير بن عبد الله من المدينة في سبع مائة رجل حتى صار إلى العراق فنزلها ، وبلغ ذلك المثنى بن حارثة الشيباني فكتب إليه : أما بعد يا جرير فإنا نحن الذين أقدمنا المهاجرين والأنصار من بلدهم ، وأقمنا نحن في نحر العدو نكابدهم ليلاً ونهاراً ، وإنما أنت مدد لنا ، فما انتظارك رحمك الله لا تصير إلينا ؟ فصر إلينا وكثِّرنا بأصحابك ، فإن زعمت أنك رجل من أصحاب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لايلي عليك إلا من كان مثلك ، فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ولى أبا عبيد بن مسعود الثقفي على المهاجرين والأنصار فلما حضرته وفاته قد كان ولاني ، ولو علم أني لا أقوم مقامه ما فعل ، فرأيك أبا عمرو فيما كتبت إليك ، والسلام . قال : فكتب إليه جرير : أما بعد فقد ورد كتابك عليَّ فقرأته وفهمته ، فأما ما ذكرت أنك الذي قدمت المهاجرين والأنصار إلى حرب العدو ، فصدقت وليتك لم تفعل . وأما قولك : إن المهاجرين والأنصار لحقوا ببلدهم ، فإنه لما قتل أميرهم لحقوا بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب . وأما ما ذكرت أنك أقمت في نحر العدو فإنك أقمت في بلدك ، وبلدك أحب إليك من غيره .