الشيخ علي الكوراني العاملي

105

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

ففي تاريخ الطبري : 3 / 137 : « وجمع سعد من وراء المدائن وأمر بالإحصاء فوجدهم بضعة وثلاثين ومائة ألف ، ووجدهم بضعة وثلاثين ألف أهل بيت ووجد قسمتهم ثلاثة لكل رجل منهم بأهلهم ، فكتب في ذلك إلى عمر فكتب إليه عمر أن أقر الفلاحين على حالهم ، إلا من حارب أو هرب منك إلى عدوك فأدركته . وأجْرِ لهم ما أجريت للفلاحين قبلهم ، وإذا كتبت إليك في قوم فأجروا أمثالهم مجراهم . فكتب إليه سعد فيمن لم يكن فلاحاً ؟ فأجابه : أما من سوى الفلاحين فذاك إليكم ما لم تغنموه ، يعني تقتسموه ، ومن ترك أرضه من أهل الحرب فخلاها فهي لكم ، فإن دعوتموهم وقبلتم منهم الجزاء ورددتموهم قبل قسمتها فذمة ، وإن لم تدعوهم ففئ لكم لمن أفاء الله ذلك عليه . وكان أحظى بفئ الأرض أهل جلولاء : استأثروا بفئ ما وراء النهروان ، وشاركوا الناس فيما كان قبل ذلك . فأقروا الفلاحين ودعوا من لج ، ووضعوا الخراج على الفلاحين ، وعلى من رجع وقبل الذمة ، واستصفوا ما كان لآل كسرى ومن لج معهم ، فيئاً لمن أفاء الله عليه ، لا يجاز بيع شئ من ذلك فيما بين الجبل إلى الجبل من أرض العرب ، إلا من أهله الذين أفاء الله عليهم . ولم يجيزوا بيع ذلك فيما بين الناس يعني فيمن لم يفئه الله تعالى عليه ممن يعاملهم ممن لم يفئه الله عز وجل عليه ، فأقره المسلمون لم يقتسموه لأن قسمته لم تتأت لهم . فمن ذلك الآجام ، ومغيض المياه ، وما كان لبيوت النار ، ولسكك البُرْد ، وما كان لكسرى ومن جامعه ، وما كان لمن قتل والأرحام .