الشيخ علي الكوراني العاملي

700

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

شاهت الوجوه ، كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأهل بدر ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وما رميت إذ رميت ولكن الشيطان رمى ! وليعودنَّ وبالك عليكِ إن شاء الله ! وَنَظَرَتْ إلى علي ( عليه السلام ) وهو يجول بين الصفوف في حرب الجمل فقالت : أنظروا إليه كأن فعله فعل رسول الله يوم بدر ، أما والله ما ينتظر بكم إلا زوال الشمس ، وهكذا كان » . أقول : وزعموا أن أبا بكر كان مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العريش ، لكن لم يكن عريش في بدر ، ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قاتل وأبو بكر وعمر لم يقاتلا ، وذهبا إلى خلف ! 6 . خاطب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فراعنة المشركين أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يُلقى قتلى المشركين في بئر مهجورة لاماء فيها ، ثم وقف عليهم وخاطبهم فأحياهم الله وسمعوه ، قال لهم : « لقد كنتم جيران سوء لرسول الله ، أخرجتموه من منزله وطردتموه ، ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه ، فقد وجدتُ ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ فقال له عمر : يا رسول الله ما خطابك لهامٍ قد صَدِيَتْ ؟ فقال له : مَهْ يا ابن الخطاب ! فوالله ما أنت بأسمع منهم ! وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع الحديد ، إلا أن أعرض بوجهي هكذا عنهم » . « فقال المنافقون : إن رسول الله يكلم الموتى ! فنظر إليهم فقال : لو أذن لهم في الكلام لقالوا : نعم ، وإن خير الزاد التقوى » . رواه الصدوق في الفقيه : 1 / 180 ، تصحيح الإعتقاد / 92 ، الصحيح من السيرة : 5 / 64 ، الطبري : 2 / 155 ، ابن هشام : 2 / 466 ، القرطبي : 7 / 377 وسمى منهم بضعة رجال . 7 . أبو جهل فرعون الفراعنة كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدعو على أبي جهل ويعتبره فرعون الفراعنة ، ويوم بدر أحاطت بأبي جهل قبيلته « ولما كان يومئذٍ ورأت بنو مخزوم مقتل من قتل قالوا : أبو الحكم لايُخلص إليه ! فإن ابني ربيعة قد عجلا وبطرا ، ولم تُحام عليهما عشيرتهما ، فاجتمعت بنومخزوم فأحدقوا به فجعلوه في مثل الحرْجة ، وأجمعوا أن يلبسوا لأمة أبي جهل رجلاً منهم فألبسوها عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة فصمد له علي ( عليه السلام ) فقتله وهو يراه أبا جهل ،