الشيخ علي الكوراني العاملي

701

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ومضى عنه وهو يقول : خذها وأنا ابن عبد المطلب ! ثم ألبسوها أبا قيس بن الفاكه بن المغيرة ، فصمد له حمزة وهو يراه أبا جهل فضربه فقتله وهو يقول : خذها وأنا ابن عبد المطلب ! ثم ألبسوها حرملة بن عمرو فصمد له علي ( عليه السلام ) فقتله ، وأبو جهل في أصحابه ! ثم أرادوا أن يلبسوها خالد بن الأعلم ، فأبى أن يلبسها » ! مغازي الواقدي / 47 . أقول : كان أبو جهل في المعركة محاطاً ببني مخزوم وغيرهم من قريش و : « لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده وقال : اللهم إنه أقطعنا للرحم ، أتانا بما لا نعرفه فأجئه بالعذاب ، فأنزل الله : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع » . القمي : 2 / 385 . أي جاء تفسيرها . ولما اشتدت المعركة انشغل بنو مخزوم بأنفسهم ، وانفرجوا عن زعيمهم أبي جهل ، فاشترك في قتله معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ ابن عفراء ، وأجهز عليه ابن مسعود أضعف أصحاب النبي ، كما أخبرالنبي ( صلى الله عليه وآله ) الدرر / 110 . ووقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) على مصارع عتاة قريش بعد المعركة وخاطبهم : « جزاكم الله من عصابة شراً ، لقد كذبتموني صادقاً ، وخونتموني أميناً ! ثم التفت إلى أبي جهل فقال : إن هذا أعتى على الله من فرعون ! إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحَّدَ الله ، وهذا لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزى » أمالي الطوسي : 1 / 316 والزوائد : 6 / 91 . 8 . أبو حذيفة بن عتبة وابنه محمد كان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة مسلماً مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان ابنه محمد شيعياً من أبطال فتح الشام ومصر . وفي الطبري : 2 / 156 : « لما أمر بهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يُلْقَوْا في القليب ، أخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب ، فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما بلغني في وجه أبي حذيفة بن عتبة فإذا هو كئيب قد تغير ، فقال : يا أبا حذيفة لعلك دخلك من شأن أبيك شئ ، أو كما قال ؟ فقال : لا والله يا نبي الله ، ما شككت في أبي ولا في مصرعه ، ولكني كنت أعرف من أبي رأياً وحلماً وفضلاً ، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام ، فلما رأيت ما أصابه وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد