الشيخ علي الكوراني العاملي
559
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
مؤمناً ؟ لإيمانه الناس على أنفسهم وأموالهم . ألا أنبئكم من المسلم ؟ من سلم الناس يده ولسانه . ألا أنبئكم بالمهاجر ؟ من هجر السيئات وما حرم الله عليه » . علل الشرائع : 2 / 532 ، نحوه الكافي : 2 / 235 ، المحاسن : 1 / 285 وفتح الباري : 1 / 51 . ه - . ومن أعمالهم : أنهم غطوا على قرشيين ارتدوا وعصوا ولم يهاجروا ، وزعموا أنهم كانوا محبوسين من قبائلهم ! ومن أمثلتهم ثلاثة من أقارب عتاة قريش ، فقد زعم البخاري في سبع مواضع من صحيحه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا لهم شهوراً في قنوته أن ينجيهم الله من أيدي المشركين ، ويقول : « اللهم أنجِ الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، والمستضعفين من المؤمنين » ! صحيح البخاري : 1 / 194 ، 2 / 15 ، 3 / 233 ، 4 / 122 ، 5 / 171 ، 7 / 118 و 165 . وهم : ابن الوليد بن المغيرة ، وأخ أبي جهل ، وابن عمه ! « فتح الباري 8 / 170 » . ومعنى دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم أنهم أخيار ! ورووا أن هؤلاء اتفقوا على الهجرة مع عمر فمنعهم قومهم فنزلت فيهم آية التوبة فأرسلها لهم عمر . تفسير الطبري : 24 / 21 . لكنهم اعترفوا بأن عياشاً أخ أبي جهل : « قتل رجلاً مؤمناً ، كان يعذبه مع أبي جهل » ! وقالوا إنه أسلم وهاجر مع المهاجرين ، فجاء أبو جهل إلى المدينة وربطه وأرجعه إلى مكة ، فقال المشركون : « إن أبا جهل ليقدر من محمد على ما يشاء . فيأخذ أصحابه فيربطهم » ! تفسير الطبري : 5 / 276 . ورووا : « كان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدراً مع المشركين فأسر وافتدى ، ثم أسلم ورجع إلى مكة فوثب عليه قومه فحبسوه مع عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام ، فألحقه رسول الله بهما في الدعاء » . الطبقات : 4 / 131 . قال المقريزي في إمتاع الأسماع : 9 / 114 : « وكان قوم من الأشراف قد أسلموا ثم فتنوا « ارتدوا » ! منهم سلمة بن هشام بن المغيرة ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاص السهمي » ! فحقيقة هؤلاء « المهاجرين » أنهم ارتدوا ، وبعضهم حارب النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بدر ! و . ومن أعمالهم : أنهم ادعوا أن آية غزوة الحديبية : وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ