الشيخ علي الكوراني العاملي

558

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

بعد الحلم ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا وصال في صيام ، ولا طلاق قبل النكاح ، ولا عتق قبل الملك ، ولا وفاء في نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولاتغرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح » . والنوع الثاني : هجرة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإمام ( عليه السلام ) ، والى طلب العلم ، وهجرة من البلاد التي ينقص فيها دينه ولا يستطيع أداء واجباته ! راجع : جواهر الكلام : 13 / 363 ، 17 / 337 و 21 / 34 والمغني : 10 / 513 . ب . من أعمال بطون قريش : أنهم جعلوا الهجرة امتيازاً مطلقاً لقريش وحقاً مكتسباً لكل مهاجر ، فرفعوها شعاراً في مقابل الأنصار وأهل البيت « عليهم السلام » ، لأنها برأيهم ميزت المهاجرين على الأنصار ، وساوتهم بأهل البيت « عليهم السلام » ! وقد حذف عمر الواو من قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ، ليجعل الأنصار تبعاً للمهاجرين ، فوقف في وجهه الأنصار وقالوا إنهم مستعدون للحرب من أجل الواو ! الحاكم : 3 / 305 . ج . ومن أعمالهم : أنهم غَلَّبُوا الهجرة على الجهاد ، فالمهاجر ممتازٌ على الناس حتى لو كان فرَّاراً هرَّاباً في الحرب ، ناكثاً لبيعته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) على أن لا يفر ! د . ومن أعمالهم : « أنهم أهملوا شرط الهجرة ، بأن تكون لله تعالى لا لمكسب دنيوي ، مع أنهم رووا تشديد النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين على نية الهجرة عندما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : إنما لامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنياً يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » . صحيح بخاري : 1 / 2 ، وكرر روايته . وكذا الغازي المقاتل مسائل علي بن جعفر / 346 . وقد أخفوا الذين كانت نياتهم من هجرتهم دنيوية ، ومنهم من كان يصرح بها كمهاجر أم قيس ، الذي قال إنه هاجر ليتزوج أم قيس ، وقد ضيعوا اسمه ! قال في فتح الباري : 1 / 16 : « مهاجر أم قيس ، ولم نقف على تسميته » ! ويظهر أن تحريف الهجرة بدأ في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولذا قال : « ألا أنبئكم لمَ سمي المؤمن