الشيخ علي الكوراني العاملي
557
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
قال ( عليه السلام ) لأبي هريرة وأبي الدرداء عندما جاءاه برسالة معاوية : « قد أبلغتماني عنه فأبلغاه عني وقولا له : إن عثمان بن عفان لا يعدو أن يكون أحد رجلين ، إما إمام هدى حرام الدم واجب النصرة لا تحل معصيته ولا يسع الأمة خذلانه ، أو إمام ضلالة حلال الدم لا تحل ولايته ولانصرته ، فلا يخلو من إحدى الخصلتين . والواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يقتل ضالاً كان أو مهتدياً مظلوماً كان أو ظالماً حلال الدم أو حرام الدم ، أن لايعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ولا يقدموا يداً ولا يبدأوا بشئ ، قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة ، يجمع أمرهم ويحكم بينهم ، ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه ويحفظ أطرافهم ويجبي فيأهم ويقيم حجتهم وجمعتهم ويجبي صدقاتهم ، ثم يحتكمون اليه في إمامهم المقتول ظلماً ويحاكمون قتلته اليه ليحكم بينهم بالحق ، فإن كان إمامهم قتل مظلوماً حكم لأوليائه بدمه ، وإن كان قتل ظالماً نظر كيف الحكم في ذلك . هذا أول ما ينبغي أن يفعلوه أن يختاروا إماماً يجمع أمرهم إن كانت الخيرة لهم ويتابعوه ويطيعوه . وإن كانت الخيرة إلى الله عز وجل والى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن الله قد كفاهم النظر في ذلك والاختيار ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد رضي لهم إماماً ، وأمرهم بطاعته واتباعه » . كتاب سليم / 291 . 4 - من أعمال السلطة لتحريف الهجرة ومصادرتها أ - الهجرة في الإسلام نوعان : الأول : هجرة أمر بها النبي في عصره وانتهت بفتح مكة ، ففي الكافي : 5 / 443 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لارضاع بعد فطام ، ولاوصال في صيام ، ولايُتم بعد احتلام ، ولاصمت يوم إلى الليل ، ولاتَعَرُّبَ بعد الهجرة ، ولاهجرة بعد الفتح ، ولاطلاق قبل النكاح ، ولاعتق قبل ملك ، ولا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها . ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة » . ونحوه في مبسوط السرخسي : 5 / 135 عن جابر : « لارضاعَ بعد الفصال ، ولا يتم