الشيخ علي الكوراني العاملي
491
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
نعم يا رسول الله . قال : نم على فراشي والتحف ببردي . فنام ( عليه السلام ) على فراش رسول الله والتحف ببردته ، وجاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : أخرج والقوم يشرفون على الحجرة فيرون فراشه وعلي ( عليه السلام ) نائم عليه فيتوهمون أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ! وفي الخرائج : 1 / 143 : « فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن قريشاً دبرت كيت وكيت في قتلي ، فنم على فراشي حتى أخرج أنا من مكة ، فقد أمرني الله تعالى بذلك . فقلت له : السمع والطاعة ، فنمت على فراشه وفتح رسول الله الباب وخرج عليهم وهم جميعاً جلوس ينتظرون الفجر وهو يقول : وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . ومضى وهم لا يرونه ، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره ، وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم فأخرجه معه إلى الغار . فلما طلع الفجر تواثبوا إلى الدار وهم يظنون أني محمد ، فوثبت في وجوههم وصحت بهم ، فقالوا : علي ! قلت : نعم . قالوا : وأين محمد ؟ قلت : خرج من بلدكم . قالوا : والى أين خرج ؟ قلت : الله أعلم فتركوني وخرجوا » . وفي تفسير القمي : 1 / 275 : « وأمر رسول الله أن يفرش له ففرش له ، فقال لعلي بن أبي طالب : إفدني بنفسك ، قال نعم يا رسول الله . قال : نم على فراشي ، والتحف ببردتي ، فنام علي على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والتحف ببردته ، وجاء جبرئيل فأخذ بيد رسول الله فأخرجه على قريش وهم نيام وهو يقرأ عليهم : وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرُونَ . وقال له جبرئيل : خذ على طريق ثور وهو جبل على طريق منى له سنام كسنام الثور ، فدخل الغار وكان من أمره ما كان . فلما أصبحت قريش وأتوا إلى الحجرة وقصدوا الفراش ، فوثب عليٌّ في وجوههم فقال : ما شأنكم ؟ قالوا له أين محمد ؟ قال أجعلتموني عليه رقيباً ؟ ألستم قلتم نخرجه من بلادنا فقد خرج عنكم ! فأقبلوا يضربون أبا لهب ويقولون أنت تخدعنا منذ الليلة ، فتفرقوا في الجبال ،