الشيخ علي الكوراني العاملي
492
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له أبو كرز يقفو الآثار ، فقالوا له يا أبا كرز اليومَ اليوم ، فوقف بهم على باب حجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هذه قدم محمد والله إنها لأخت القدم التي في المقام ! وكان أبو بكر استقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرده معه فقال أبو كرز : وهذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه ، ثم قال : وهاهنا عبر ابن أبي قحافة . فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار ، ثم قال : ما جاوزا هذا المكان ! إما أن يكونا صعدا إلى السماء أو دخلا تحت الأرض . وبعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار واحد فتفرقوا في الشعاب وصرفهم الله عن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ثم أذن لنبيه في الهجرة » . واليعقوبي : 2 / 39 . ب . وروى الجميع حديث مباهاة الله تعالى لملائكته بفداء علي ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، ففي أمالي الطوسي / 469 : « قال أبو اليقظان : فحدثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن معه بقباء عما أرادت قريش من المكر به ، ومبيت علي ( عليه السلام ) على فراشه ، قال : أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل أني قد آخيت بينكما وجعلت عمر