الشيخ علي الكوراني العاملي
313
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
صرت إليه فأخذت حربتي ، وشغل عني وعنه المسلمون بهزيمتهم . وجاءت هند فأمرت بشق بطن حمزة ، وقطع كبده ، والتمثيل به ، فجذعوا أنفه وأذنيه ، ومثلوا به » . وفي تفسير القمي : 1 / 117 : « فقطعت مذاكيره وقطعت أذنيه وجعلتهما خرصين وشدتهما في عنقها ، وقطعت يديه ورجليه » . وفي شرح النهج : 14 / 271 : « كانت هند بنت عتبة أول من مثل بأصحاب النبي وأمرت النساء بالمثلة وبجدع الأنوف والآذان ، فلم تبق امرأة إلا عليها معضدان ومسكتان وخَدَمتان » ! والمعضد ما يلبس في العضد ، والمسكة سوار يلبس في ذراع اليد ، والخدمة الخلخال يلبس في الساق . وفي مسند أحمد : 1 / 463 ، ابن أبي شيبة : 8 / 492 وفتح الباري : 7 / 272 : « وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أأكلت منه شيئاً ؟ قالوا : لا . قال ما كان الله ليدخل شيئاً من حمزة النار » . وفي تفسير البغوي : 3 / 91 : « فمضغتها ثم استرطبتها لتأكلها ، فلم تلبث في بطنها حتى رمت بها فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أما إنها لو أكلتها لم تدخل النار أبداً ، إن حمزة أكرم على الله تعالى من أن يدخل شيئاً من جسده النار » . قال الحافظ ابن عقيل في النصائح الكافية / 112 : « كانت شديدة العداوة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بمكة ، ولما تجهز مشركوا قريش لغزوة أحد ، خرجت معهم تحرض المشركين على القتال . ولما مروا بالأبواء حيث قبر أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) آمنة بنت وهب « عليها السلام » ، أشارت على المشركين بنبش قبرها وقالت : لو نبشتم قبر أم محمد ، فإن أسرَ منكم أحداً فديتم كل إنسان بإرب من آرابها أي جزء من أجزائها ! فقال بعض قريش : لايفتح هذا الباب » ! وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في مذبحة كربلاء / 74 : « خذ على سبيل المثال : أم معاوية هند بنت عتبة ، وهي امرأة والمرأة على الغالب ترمز للرحمة وتجنح