الشيخ علي الكوراني العاملي
247
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
ولاحظ قوله « رحمه الله » في قصيدة أخرى : وليد أبوه كان عبداً لجدنا * إلى علجة زرقاء جاش بها البحر وتيم ومخزوم وزهرة منهم * فكانوا لنا مولى إذا بغي النصر فقد سفهت أحلامهم وعقولهم * فكانوا كجفر بئس ما صنعت جفر والوليد هو أبو خالد بن الوليد ، أحد المستهزئين الخمسة سنن البيهقي 9 / 8 وقد أخبر أبو طالب أن أمه رومية ، كانت أمَةً لهاشم ! د . ولاحظ قوله « رحمه الله » في المعجزة التي ظهرت في أبي جهل : « لما جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد ، وبيده حجر يريد أن يرميه به ، فلما رفع يده لصق الحجر بكفه » ! أفيقوا بني غالب وانتهوا * عن الغي من بعض ذا المنطق وإلا فإني إذن خائفٌ * بوائقَ في داركم تلتقي تكون لغيركم عبرةً * ورب المغارب والمشرق كما ذاق من كان من قبلكم * ثمودٌ وعادٌ فمن ذا بقي غداة أتاهم بها صرصرٌ * وناقة ذي العرش قد تستقي فحل عليهم بها سخطةٌ * من الله في ضربة الأزرق غداة يعض بعرقوبها * حساماً من الهند ذا رونق وأعجب من ذاك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق بكف الذي قام من خبثه * إلى الصابر الصادق المتقي فأثبته الله في كفه * على رغمة الجائر الأحمق أحيمق مخزومكم إذ غوى * لغي الغواة ولم يَصدق » كنز الفوائد / 75 ، أبو طالب حامي الرسول / 21 ، ابن إسحاق : 4 / 192 ولم يجزم بنسبتها إلى أبي طالب ! فلا بد من تتبع الأحداث التي أرخها أبو طالب رضي الله عنه ، أو أشار إليها ، وفيها مفردات جديدة في السيرة ، أهملها الرواة أو جهلوها ، فينبغي بحث نصوصها ومؤيداتها ، أو ما يعارضها في السيرة الحكومية الرسمية .