الشيخ علي الكوراني العاملي

248

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

الفصل الخامس عشر الإسراء والمعراج 1 - آيات الإسراء والمعراج قال الله تعالى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ . الإسراء 1 . وقال تعالى : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى . مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى . عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى . ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى . وَهُوَ بِالآفُقِ الأَعْلَى . ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى . فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى . مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى . أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى . وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى . عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى . مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى . لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى . النجم 1 - 18 . فمطلع سورة الإسراء في الإسراء ، أما المعراج فآياته في سورة النجم . وقال المفسرون واللغويون : السُّرى هو السير بالليل فقط « لسان العرب 4 / 389 » لكن قوله تعالى : أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً ، يدل على أن الإسراء مطلق السير ، ولذا قال : لَيْلاً . وتبلغ أحاديث الإسراء والمعراج في مصادر الطرفين مئات الصفحات ، وغرضنا هنا إيراد مختارٍ منها ، يعطي تصوراً شاملاً عن المعراج ، ثم نشير إلى بعض الروايات المكذوبة فيه . 2 - كان الإسراء والمعراج بالجسد والروح مذهب عامة الشيعة أن معراج النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان بروحه وجسده . قال المجلسي في روضة المتقين : 2 / 218 : « وأما المعراج فأخباره أكثر من أن تحصى ، وإنكاره كفر . . ثم حمل على عائشة